تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على أنّ الوجه في الاستغناء عن الإجازة فيها ربّما أتى في غيرها ( 1 ) من باقي وجوه الرّواية . غير أنّ رعاية التصحيح والأمن من حدوث التّصحيف وشبهه من أنواع الخلل يزيد في وجه الحاجة إلى السّماع ونحوه ، وذلك ظاهر . وبقي في هذا الباب وجوه أخر ( 2 ) ، مذكورة في كتب الفنّ يعلم حكمها ممّا ذكرناه . فلذلك آثرنا طيّ ذكرها على غرّة .

( 9 ) أصل يجوز نقل الحديث بالمعنى

بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ وعدم قصور الترجمة ( 3 ) عن الأصل في إفادة المعنى ومساواتها له في الجلاء ( 4 )
هامش
( 1 ) قوله : ربما اتى في غيرها . أي بالنسبة إلى تلك الكتب المتواترة فان تواترها مغنى عن قراءة الشيخ أو القراءة عليه أو غير ذلك . ( 2 ) قوله : وجوه أخر مذكورة في كتب الفن . مثل ان يكتب إلى غيرها باني سمعت كذا من فلان أو يقال له هل سمعت هذا الخبر فيشير برأسه أو بإصبعه أو يقرأ عليه حدثك فلان فلا ينكر ولا يقرأ بعبارة ولا إشارة أو يشير إلى كتاب يعرف ما فيه فيقول قد سمعت ما فيه ولم يقل أخبرت ولك ان تروى عنى أو حدث ما فيه عنى وغير ذلك . ( 3 ) قوله : وعدم قصور الترجمة . يدل على أنه لو أفاد الحديث حكمين لا يجوز نقل أحدهما والسكوت عن الآخر وفيه تأمّل لو لم يكن له مدخل في الأول وكان المراد عدم قصوره في إفادة تلك المعنى لا جميع المعاني فتأمّل . ( 4 ) قوله : ومساواتها له في الجلاء والخفاء . يشعر بأنه لا يجوز مع كونه اجلى ولا وجه له كذا على تقدير كونه اخفى مع العلم بفهم السامع له فتأمّل .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 292 | حسن بن زين الدين العاملي