تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

( 8 ) أصل [ في الرواية عن الراوي ]

لا بدّ للراوي من مستند يصحّ له من أجله رواية الحديث ويقبل منه بسببه . وهو في الرواية عن المعصوم نفسه ( 1 ) ظاهر معروف . وأمّا في الرواية عن الراوي فله وجوه . أعلاها السّماع من لفظه سواء كان بقراءة في كتابه ، أو بإملائه من حفظه . ودونه ، القراءة عليه مع إقراره به وتصريحه بالاعتراف بمضمونه . ودون ذلك إجازته رواية كتاب ونحوه . ويحكى عن بعض النّاس إنكار جواز الرّواية بالإجازة ، ويعزى إلى الأكثرين خلافه . وهذا البحث غير منقّح في كلام الأصحاب . وتحقيق القول فيه : أنّ لجواز الرّواية بالإجازة معنيين وقع الخلاف من بعض أهل الخلاف في كلّ منهما . أحدهما : قبول الحديث والعمل به ونقله من المجاز له إلى غيره بلفظ يدلّ على الواقع ، « كأخبرنى إجازة » ونحوه . والقول بنفيه في غاية السّقوط ، لأنّ الإجازة في العرف إخبار إجماليّ بأمور مضبوطة معلومة مأمون عليها من الغلط والتّصحيف ونحوهما . وما هذا شأنه لا وجه للتوقّف في قبوله . والتعبير عنه بلفظ « أخبرني » وما في معناه مقيّدا بقوله : « إجازة » تجوز مع القرينة ؛ فلا مانع
هامش
( 1 ) قوله : عن المعصوم نفسه . فان أعلى المراتب ان يقول الصحابي سمعت المعصوم عليه السّلام يقول كذا أو حدثني أو اخبرني أو شافهنى وأدنى منه ان يقول قال كذا وأدنى منه ان يقول امر بكذا ونهى عن كذا واما القراءة عليه مع تقريره أو اجازته عليه السّلام فلم يتوجه الأصحاب إلى حكمه لعدم وقوع ذلك وعلى تقدير وقوعه لا شك في ندرته .