تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ذكر السبب . وهذا هو الأقوى ، ووجهه ظاهر لا يحتاج إلى البيان ( 1 ) ، ومنه يعلم ضعف ما استوجهه العلّامة - رحمه اللّه - .

( 7 ) أصل إذا تعارض الجرح والتعديل

قال أكثر النّاس : يقدّم الجرح ؛ لأن فيه جمعا بينهما ؛ إذ غاية قول المعدّل : أنّه لم يعلم فسقا ، والجارح يقول : أنا علمته ؛ ( 2 ) فلو حكمنا بعدالته كان الجارح كاذبا ، وإذا حكمنا بفسقه ، كانا صادقين . والجمع أولى ، ما أمكن . وهذه الحجّة مدخولة ( 3 ) . ومن ثمّ قال السيّد العلّامة جمال الدين بن طاوس - قدّس روحه - : إنّه ، إن كان مع أحدهما رجحان يحكم
هامش
( 1 ) قوله : ووجهه ظاهر لا يحتاج إلى البيان . اما ان الاكتفاء بالاطلاق فيما علم عدم المخالفة فلان ذكر السبب انما هو لاحتمال المخالفة فإذا علم عدمها فلا حاجة اليه وامّا عدم الاكتفاء بالاطلاق في صورة عدم العلم فلاحتمال المخالفة وامّا ما ذكروا من أنه لو كان في المسألة خلاف لما اطلق العادل لأنه تدليس منه فضعيف إذ احكام الناس وفتاويهم انما هو على وفق زعمهم وظنهم ولا تدليس في ذلك فتأمّل . ( 2 ) قوله : والجارح يقول انا علمته . لا يخفى انه قد يكون عدم العلم في طرف الجارح كما إذا كان جرحه باعتبار ترك الواجب كترك الصلاة وترك الزكاة وغيرهما والمعدل يقول انا علمته فينعكس حكم ما ذكر لكن هذا نادر . ثمّ لا يخفى أيضا ان ما ذكره لا يتمّ فيما عين الجارح السبب ونفاه المعدل بطريق اليقين مثل ان يقول الجارح هو قتل فلانا يوم كذا وقال المعدل هو حىّ رأيته بعد ذلك اليوم فلا يمكن الجمع بينهما فحينئذ يصار إلى الترجيح . ( 3 ) قوله : وهذه الحجّة مدخوله . يمكن ان يكون ذلك من حيث عدم الدليل على اعتبار مثل هذه الظنون واليه أشار ابن طاوس حيث قال رجحان يحكم التدبر الصحيح باعتباره .