اختصاص ( 1 ) الإجماع والضرورة الدالّين على المشاركة في التكاليف المستفادة من ظاهر الكتاب بغير صورة ( 2 ) وجود الخبر الجامع للشرائط الآتية ، المفيد للظنّ الراجح بأنّ التكليف بخلاف ذلك الظنّ الظاهر ( 3 ) . ومثله ( 4 ) يقال : في أصالة البراءة لمن التفت إليها . بنحو ما ذكر ( 5 ) أخيرا في ظاهر الكتاب .
حجّة القول الآخر [ بعدم حجية الخبر الواحد ]
: عموم قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( سورة الإسراء 36 ) فانّه نهى ( 6 ) عن اتّباع الظنّ . وقوله تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
، ( سورة الأنعام 116 ) ، و
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
( سورة النجم 28 ) ونحو ذلك من الآيات الدالّة ( 7 ) على ذمّ اتّباع الظنّ . والنهي والذمّ دليل الحرمة ، وهي تنافي
هامش
( 1 ) قوله : ولظهور اختصاص .
الظاهر أنه عطف على قوله « لابتناء الفرق » فيكون دليلا آخر على تساوى ما يستفاد من ظاهر الكتاب وغيره .
( 2 ) قوله : بغير صورة
فلا يفيد ظاهر الكتاب القطع بالنسبة الينا أيضا لاحتمال وجود الخبر المتعارض فيه فلا يحصل الدليل الدال على المشاركة فيه على سبيل القطع بل على سبيل الظهور .
( 3 ) قوله : بخلاف ذلك الظاهر
أي الظن المستفاد من الكتاب .
( 4 ) قوله : ومثله .
بان يقال إنه لما كان المناط الظن يستوى حينئذ الظن من البراءة الأصلية والحاصل من غيرها كخبر الواحد .
( 5 ) قوله : بنحو ما ذكر أخيرا
أي قوله « ذلك ظن مخصوص لا يعدل عنه إلى غيره إلّا بدليل » .
( 6 ) قوله : فإنه نهى عن اتباع الظن
يمكن ان يقال ظاهره مخصوص بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد أشار اليه المصنف ويحتمل أيضا ان يقال إن هذا رفع للايجاب الكلى لا السلب فتأمّل .
( 7 ) قوله : وقوله تعالى ان يتبعون
يمكن ان يقال الذم على حصر الاتباع في الظن فلا يدل على قبح اتباع الظن .