تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مخصوص بالموجودين في زمن الخطاب ، وأنّ ثبوت حكمه في حقّ من تأخّر إنّما هو بالإجماع وقضاء الضرورة باشتراك التكليف بين الكلّ . وحينئذ فمن الجائز أن يكون اقترن ببعض تلك الظواهر ( 1 ) ما يدلّهم على إرادة خلافها . وقد وقع ذلك في مواضع علمناها بالإجماع ونحوه ، فيحتمل الاعتماد ( 2 ) في تعريفنا بسائرها على الأمارات المفيدة للظنّ القويّ ، وخبر الواحد من جملتها . ومع قيام هذا الاحتمال ينتفي القطع بالحكم ، ويستوي حينئذ ( 3 ) الظنّ المستفاد من ظاهر الكتاب والحاصل من غيره ، بالنظر إلى إناطة التكليف به . لابتناء الفرق بينهما ( 4 ) على كون الخطاب متوجّها إلينا ، وقد تبيّن خلافه ، ولظهور
هامش
هذا في مثل قوله تعالى « للّه على الناس حجّ البيت محل التأمّل . ( 1 ) قوله : اقترن ببعض تلك الظواهر يمكن ان يقال إن دلالته حينئذ على خلاف الظاهر معلوم فيكون الحكم المستفاد من القرآن أيضا معلوما والحاصل انه لم يقترن بتلك الظواهر ما يدلّهم على إرادة خلاف الظاهر كان الظاهر معلوما وان اقترن بما يدلّهم على خلاف الظاهر كان خلاف الظاهر معلوما إلّا ان يقال مراده انهم كانوا يجوزون فيما لم يقترن به الصارف عنه بحسب الظاهر أن يكون هناك صارف مع غفلتهم عنه فيبقى القطع بإرادة الظاهر لقيام هذا الاحتمال فتأمّل في عبارته . ( 2 ) قوله : فيحتمل الاعتماد . لا يخفى انه على هذا لا حاجة إلى دعوى اختصاص احكام الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب وان كان كلها من قبيل خطاب المشافهة إذ على تقدير عموم الخطاب أيضا يكفى ان يقال إنه مع قيام هذا الاحتمال لا ينتفى القطع والأولى جعل هذا جوابا آخر بعد التنزل عن ذلك فتأمل . ( 3 ) قوله : ويستوى حينئذ . هذا لدفع ما ذكره بقوله « سلمنا إلى آخره » وقد عرفت ما فيه فتذكر . ( 4 ) قوله : لابتناء الفرق بينهما . أي بإفادة أحدهما العلم والآخر أو اعتبار خصوص ظن دون غيرها في ابتناء الفرق الأخير على ما ذكره خفاء .