تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أجزتموه في أخبار البلدان . وقد اشترط بعض الناس ( 1 ) هاهنا شروطا أخر ظاهرة الفساد ، فهي بالإضراب عنها أجدر وأحرى » ( الذريعة ص 491 ) فائدة : قد تتكثّر الأخبار في الوقائع وتختلف . لكن يشتمل كلّ واحد منها على معنى مشترك بينها بجهة التضمّن أو الالتزام . فيحصل العلم بذلك القدر المشترك ويسمّى المتواتر من جهة المعنى . وذلك كوقائع أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه ، من قتله في غزاة بدر كذا ، وفعله في أحد كذا ، إلى غير ذلك فانّه يدلّ ( 2 ) بالالتزام على شجاعته . وقد تواتر ذلك منه ، وإن كان لا يبلغ شيء من تلك الجزئيّات درجة القطع .
هامش
( 1 ) قوله : وقد اشترط بعض الناس . أي اشترط قوم الاسلام والعدالة كما في الشهادة واشترط قوم آخر عدم احتوائهم بلد واحد ليمتنع تواطؤهم على الكذب وقوم اختلاف النسب والدين والوطن وقال اليهود يشترط ان يكون فيهم أهل الذمة والكل ظاهر الفساد وامّا ما نسب إلى الشيعة من اشتراط كون المعصوم عليه السّلام في المخبرين فافتراء واشتباه بالاجماع . ( 2 ) قوله : فإنه يدلّ . قد يقال إن الشجاعة لما كانت ملكة لا يتضمنها ولا يستلزمها كل واحدة من الوقائع فلا يكون مشتركة بينها حتى يحصل العلم بالقدر المشترك ولا يخفى ان هذا مع أنه مناقشة في المثال يمكن دفعه بوجهين أحدهما ان كل واحدة من الوقائع المنقولة لعظمتها واشتمالها على كيفيات لا تنفك عن الشجاعة عادة يدلّ بالالتزام على الشجاعة فبتكرار نقلها يحصل العلم بها والثاني ان الوقائع المنقولة كثرت نقلها بحيث يتكثر جملات متعددة متكثرة يستلزم كل جملة متعددة الشجاعة فبتكرار الجملات المتعددة يحصل تواتر الشجاعة فتأمّل . ثمّ لا يخفى انه يمكن تصوير التواتر المعنوي بوجه آخر بان تكرر نقل وقايع تدلّ كل واقعة منها ظنا على شيء واحد لكن بتكرير المنقولات الدالة كل واحدة ظنا يحصل القطع بالمدلول عادة وقد فصّلناه في حواشينا على المختصر ثمّ هناك بحث آخر وهو يشترط في المتواتر مطلقا كونه محسوسا ولا شك ان الشجاعة والسخاوة وأمثالها ليست بمحسوسة فالحق في أمثالها عن المتواتر بالمعنى بالحقيقة ما هو ملزوم لهما واللوازم لو كانت معلومة فبطريق الاستدلال بالملزوم على اللازم فتأمّل .