تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وجود الداعي ، بخلاف أكل الطعام الواحد وبالجملة فوجود العادة هنا وعدمها هناك ظاهر . وعن الرابع : أنّ تواتر النقيضين محال عادة . وعن الخامس : أنّ الفرق الذي نجده بين العلمين إنّما هو باعتبار كون كلّ واحد منهما نوعا من الضرورىّ . وقد يختلف النوعان بالسرعة وعدمها ، لكثرة استيناس العقل بأحدهما دون الآخر . وعن السادس : أنّ الضروريّ لا يستلزم الوفاق ، لجواز المباهتة والعناد من الشر ذمة القليلة . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّ حصول العلم بالتواتر يتوقّف على اجتماع شرائط ( 1 ) ، بعضها في المخبرين وبعضها في السامعين . فالأوّل ثلاثة : الأوّل : أن يبلغوا في الكثرة حدّا يمتنع معه في العادة تواطؤهم على الكذب . الثاني : أن يستند علمهم إلى الحسّ ، فانّه في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعا . الثالث : استواء الطرفين والواسطة ، أعني بلوغ جميع طبقات المخبرين في الأوّل والآخر والوسط ، بالغا ما بلغ ، عدد التواتر . والثاني أمران ، الأوّل : ان لا يكونوا عالمين بما أخبروا عنه اضطرارا ،
هامش
( 1 ) قوله : يتوقف على اجتماع شرائط . . . لا يخفى انه عرّف المتواتر بخبر جماعة يفيد العلم بنفسه فإذا حصل خبر بهذه الصفة لا يتوقف حصول العلم به على شرط قطعا إذ كونه معتبرا في حقيقة التواتر فبعد تحقق التواتر لا يتوقف افادته للعلم على شيء آخر نعم يتوقف حصول تلك الحقيقة على شروط فالأولى جعل الشروط المذكورة من شروط تحقق التواتر كما فعل في المختصر لا من شروط افادته العلم وكأنّ هذا مراد المصنف وان كانت عبارته قاصرة .