تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

( 1 ) أصل ينقسم الخبر إلى متواتر وآحاد ،

فالمتواتر هو خبر جماعة يفيد بنفسه ( 1 ) العلم بصدقه . ولا ريب في إمكانه ووقوعه . ولا عبرة بما يحكى من خلاف بعض ذوى الملل الفاسدة في ذلك ، فانّه بهت ومكابرة ؛ لأنّا نجد العلم الضرورىّ بالبلاد النائية والأمم الخالية كما نجد العلم بالمحسوسات ، ولا فرق بينهما ( 2 ) فيما يعود إلى الجزم . وما ذلك إلّا بالاخبار قطعا . وقد أوردوا عليه شكوكا . منها : أنّه يجوز الكذب على كلّ واحد من المخبرين فيجوز على الجملة ، إذ لا ينافي كذب واحد كذب الآخرين قطعا ، ولأنّ المجموع مركّب من الآحاد ،
هامش
( 1 ) قوله : يفيد بنفسه . قيد بنفسه إلى آخر ليخرج خبر جماعة علم صدقهم لا بنفس الخبر بل بالقرائن الزائدة المفارقة . ( 2 ) قوله : لا فرق بينهما . إشارة إلى أن الفرق بينهما في غير ما يعود إلى الجزم يعنى عدم احتمال النقيض مثل السرعة وعدمها لا يضر كما أشار اليه في جواب الشك الخامس .