تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

( 3 ) أصل المبيّن نقيض المجمل ،

فهو متّضح الدلالة ، سواء كان بنفسه ، نحو :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أو بواسطة الغير . ويسمّى ذلك الغير مبيّنا ، وينقسم كالمجمل ( 1 ) إلى ما يكون قولا مفردا ، أو مركّبا ، وإلى ما يكون فعلا على الأصحّ . ولبعض الناس خلاف في الفعل ضعيف لا يعبأ به . فالقول من اللّه سبحانه ، ومن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم . وهو كثير ، كقوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
( سورة البقرة - 69 ) إلى آخر الآيات ، فانّه بيان لقوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
( سورة البقرة 67 ) في أظهر الوجهين ، وكقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السّماء العشر » ، فانّه بيان لمقدار الزكاة المأمور باتيانها . والفعل من الرسول ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كصلاته ، فانّها بيان لقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
؛ وكحجّه ، فانّه بيان لقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
( سورة آل عمران - 97 )
هامش
( 1 ) قوله : وينقسم كالمجمل الخ ، المعهود في كتب الأصول هذا تقسيم المبين المفعول إلى المذكورات كما يظهر من التشبيه بالمجمل ومصرح به في شرح المختصر حيث قال وكما انقسم المجمل إلى المفرد والمركب فكذلك مقابلة المبين قد يكون في مفرد ومركب وقد يكون في فعل انتهى ولا يخفى ان مقابل المجمل هو المبين بصيغة المفعول لا الفاعل فإن كان مقصود المصنف أيضا ذلك كما هو المشهور ويشعر به قوله كالمجمل فقوله على الأصح ولبعض الناس خلاف في الفعل المنظور فيه إذ لا خلاف في كون الفعل مبنيا بصيغة المفعول كما يظهر من كتب الأصول وانما الخلاف في كونه مبنيا بصيغة الفاعل وان كان مراده تقسيم المبين بصيغة الفاعل وهو المعروف بالبيان على ما يشعر به عباراته الآتية . فمع عدم ملائمة التشبيه بالمجمل لم ينقل بيان مفرد ولم يذكره أحد فتأمل .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 218 | حسن بن زين الدين العاملي