تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عن الموافقة في كلا الوجهين . وستراه . وكأنّ العلّامة - رحمه اللّه - لم يعط الحجّة حقّ النظر وإلّا لتبيّن له الحال . هذا . والذي يقوى في نفسي هو القول الأوّل . ( 1 ) لنا : أنّا لا نتصوّر مانعا من التأخير سوى ما تخيّله الخصم من قبح الخطاب معه ، على ما ستسمعه وسنبيّن ضعفه ، ولا يمتنع عند العقل فرض مصلحة فيه يحسن لأجلها ، كعزم المكلّف وتوطين نفسه على الفعل إلى وقت الحاجة ؛ فانّ العزم وما يلحقه طاعة يترتّب الثواب عليها . وفيه مع ذلك تسهيل للفعل المأمور به .

حجّة المانعين على عدم جواز تأخير بيان المجمل :

أنّه لو جاز ، لجاز خطاب العربيّ بالزنجيّة من غير أن يبيّن له في الحال ؛ والجامع كون السامع لا يعرف المراد فيهما . والجواب : منع الملازمة وإبداء الفرق بأنّ العربىّ لا يفهم من الزنجيّة شيئا ، بخلاف المخاطب باللفظ المجمل . فانّه يعلم أنّ المراد أحد مدلولاته ، فيطيع ويعصي بالعزم على الفعل والترك ، إذا بيّن له . وإمّا حجّتهم على منع تأخير بيان غير المجمل أيضا فتعلم من حجّة المفصّل ، وكذا الجواب .

[ تفصيل السيد المرتضى ]

احتجّ المرتضى - رضي اللّه عنه - على جواز تأخير بيان المجمل بنحو ما ذكرناه وهو أنّه لا يمتنع أن يفرض فيه مصلحة دينيّة يحسن لأجلها . قال : « وليس لهم أن يقولوا : هاهنا وجه قبح ، وهو الخطاب بما لا يفهم المخاطب معناه ؛ فانّ هذه الدعوى منهم غير صحيحة ، لأنّا نعلم ضرورة : أنّه يحسن من الملك
هامش
( 1 ) قوله : هو القول الخ ، أي جواز تأخير بيان عن وقت الخطاب مطلقا في المجمل والظاهر اجمالا وتفصيلا .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 221 | حسن بن زين الدين العاملي