تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فيكون حقيقة فيه ، وظاهرا منه حال الاستعمال فلا إجمال . ويتبادر أيضا من لفظ « القطع » إبانة الشيء عمّا كان متّصلا به ، وهو ظاهر فيه . فأين الاجمال ؟ احتجّ السيّد « أنّ اليد يقع على العضو بكماله وعلى أبعاضه وإن كان لها أسماء تخصّها ؛ فيقولون : غوّصت يدي في الماء إلى الأشاجع ، وإلى الزّند ، وإلى المرفق ، وإلى المنكب . وأعطيته كذا بيدي وإنّما أعطى بأنامله . وكذلك كتبت بيدي ، وإنّما كتب بأصابعه . قال : وليس يجرى قولنا : « يد » مجرى قولنا : « إنسان » - كما ظنّه قوم - لأنّ الانسان يقع على جملة يختصّ كلّ بعض منها باسم ، من غير أن يقع « إنسان » على أبعاضها ، كما يقع اسم « يد » على كلّ بعض من هذا العضو » ( 1 ) ( الذريعة ص 350 ) واحتجّ معتبر القطع أيضا مع ذلك : بأنّ « القطع » يطلق على الإبانة ، وعلى الجرح . يقال لمن جرح يده بالسكّين : « قطع يده » فحصل الاجمال . والجواب عن الأوّل أنّ الاستعمال يوجد مع الحقيقة والمجاز . ولفظ « اليد » وإن كان مستعملا في الكلّ ، إلّا أنّ فهم ما عدا الجملة منه موقوف على ضميمة القرينة . وذلك آية كونه مجازا فيه . والفرق الذي ادّعاه بين لفظ « اليد » ولفظ « الإنسان » غير مقبول بل هما مشتركان في تبادر الجملة عند الاطلاق وتوقّف ما سواها على القرينة ، وإن كان استعمال « اليد » في الأبعاض متعارفا ، دون الإنسان ، فانّ ذلك بمجرّده لا يقتضى الاجمال ، بل لا بدّ من كونه ظاهرا في الكلّ بحيث لا يسبق أحدهما بخصوصه إلى الفهم ، والواقع خلافه .
هامش
( 1 ) قوله : اسم يد على كل بعض من هذا العضو ، ظاهرة كل بعض حتى الإصبع والظاهر أنه لم يذهب اليه أحد وكان المراد الابعاض المخصوصة المذكورة ولعل المراد الاطلاق بالاشتراك اللفظي إذ الاشتراك المعنوي لا يوجب الاجمال إلّا ان يكون المراد الفرد المعين .