تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأمّا اللفظ المفرد : فكالمشترك ، لتردّده بين معانيه ، إمّا بالأصالة كالعين والقرء ، ( 1 ) وإمّا بالإعلال ، كالمختار المتردّد بين الفاعل والمفعول . إذ لولا الإعلال لكان مختيرا ، بكسر الياء للفاعل وبالفتح للمفعول فينتفي الاجمال . وإمّا اللفظ المركّب فكقوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( سورة البقرة - 228 ) لتردّده بين الزوج والوليّ ؛ وكما في مرجع الضمير حيث يتقدّمه أمر ان يصلح لكلّ واحد منهما ، نحو : « ضرب زيد عمروا ، ( 2 ) فضربته » لتردّده بين زيد وعمرو ؛ وكالمخصوص بمجهول ، نحو قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ
( سورة النساء - 24 ) فانّ تقييد الحلّ باحصان مع الجهل به أوجب الاجمال فيما احلّ ؛ وقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
( سورة المائدة - 1 ) إذا عرفت هذا ، فههنا فوائد :

الأولى : [ في آية السّرقة ]

ذهب السيّد المرتضى - رضى اللّه عنه - وجماعة من العامّة إلى أنّ آية السّرقة ، وهي قوله تعالى : « والسّارق والسّارقة ، فاقطعوا أيديهما » ، مجملة باعتبار اليد ، وقيل : باعتبار القطع أيضا . والأكثرون على خلاف ذلك وهو الأظهر . لنا : أنّ المتبادر من لفظ « اليد » عند الإطلاق ، هو جملة العضو إلى المنكب ؛
هامش
( 1 ) قوله : كالعين والقرء ، تكرار المثال لان الثاني من قبيل المشترك بين الاضداد بخلاف الأول فكقوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، أول الآية وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلّا ان يعفون أو يعفو الذي الآية فيحتمل الذي بيده عقدة النكاح الزوج ويكون عفوه عما يعود اليه من نصف المهر بالطلاق قبل الدخول فيسوق المهر إليها كلا ويحتمل الولي أي ولي الزوجة ويكون عفوه عن النصف الباقي فتبرأ الزوج عن المهر كله . ( 2 ) قوله : نحو ضرب زيد عمروا ، ومنه ما نقل انه سئل أحد العلماء عن علي عليه السّلام وأبي بكر أيهما خليفة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال من كان بنته في بيته ومنه قول عقيل امرني معاوية ان العن عليا عليه السّلام ألا فالعنوه .