يقول في كفّارة الظهار : « لا تعتق المكاتب » ، « لا تعتق المكاتب الكافر » حيث لا يقصد الاستغراق . ( 1 ) كما في « اشتر اللحم » ( 2 ) فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا .
الثالث : أن يختلف موجبهما ؛
كاطلاق الرقبة في كفّارة الظهار وتقييدها في كفّارة القتل وعندنا أنّه لا يحمل على المقيّد حينئذ لعدم المقتضى له ، وذهب كثير من مخالفينا إلى أنّه يحمل عليه قياسا مع وجود شرائطه . وربّما نقل عن بعضهم الحمل عليه مطلقا . ( 3 ) وكلاهما باطل ، لا سيّما الأخير .
( 2 ) أصل المجمل هو ما لم يتّضح دلالته .
ويكون فعلا ، ( 4 ) ولفظا مفردا ، ومركّبا .
أمّا الفعل : فحيث لا يقترن به ما يدّل على وجه وقوعه .
هامش
( 1 ) قوله : حيث لا يقصد الاستغراق الخ
أقول : في هذا الكلام فرار عما أورده شارح المختصر على مصنفه حيث أورد المثال بقوله لا تعتق مكاتبا كافرا من أن هذا من تخصيص العام لا من تقييد المطلق بناء على عموم النكرة في سياق النفي فمصنف هذا الكتاب غيّر المثال بقوله لا تعتق المكاتب الكافر معرفا باللام وقيد بعدم إرادة الاستغراق ليصير المثال من تقييد المطلق لا من تخصيص العام واقتفي في ذلك اثر شارح الشرح المختصر .
( 2 ) قوله : كما في اشتر اللحم ،
حيث يراد منه العهد الذهني .
( 3 ) قوله : مطلقا ،
أي وان لم يوجد بشرائط القياس كالجامع وأمثاله لأن كلام اللّه تعالى واحد وبعضه يفسر ببعض وهذا رواية شاذة عن الشافعي ولا يخفى بطلانه .
( 4 ) قوله : ويكون فعلا ،
أي وقد يكون فعلا وعملا وقد يكون لفظا واللفظ قد يكون مفردا وقد يكون مركبا والفعل المجمل كما إذا فعل الرسول أو أحد الأئمة فعلا لم يعلم وجه وقوعه من الوجوب والاستحباب وغير ذلك مثل القيام عن الركعة الثانية لاحتمال السهو والشرعية .