فأعتق رقبة » ويقول : « لا تملك رقبة كافرة » ، ( 1 ) فانّه يقيّد المطلق بنفي الكفر ، وإن كان الظهار والملك حكمين مختلفين لتوقّف الإعتاق على الملك ( 2 ) ، وإمّا أن لا يختلف ، نحو : « أكرم هاشميّا » ، « أكرم هاشميّا عارفا » . وحينئذ فإمّا أن يتّحد موجبهما ، أو يختلف . ( 3 ) فان اتّحد فامّا أن يكونا مثبتين أو منفيين . فهذه أقسام ثلاثة .
[ الأقسام الثلاثة في صورة اتحاد حكم المطلق والمقيد ]
الأوّل : أن يتّحد موجبهما مثبتين ، ( 4 )
مثل : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ، « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » . فيحمل المطلق على المقيّد إجماعا . نقله في النهاية .
ويكون المقيّد بيانا للمطلق ، لا نسخا له ، تقدّم عليه أو تاخّر عنه . وقيل : نسخ له إن تأخّر المقيّد . فههنا مقامان : حمل المطلق على المقيّد ، وكونه بيانا ، لا نسخا .
أمّا أنه يحمل المطلق على المقيّد ( 5 ) ، فلأنّه جمع بين الدليلين ، لأنّ العمل
هامش
( 1 ) قوله : لا تملك رقبة كافرة ،
أي يحرم ولا يصح مالكيتك لها لا مجرد التحريم وان كان صحيحا فإنه حينئذ يمكن المناقشة بأن تحريم مالكية الكافر لا ينافي في اجزاء عتقها في الظهار .
( 2 ) قوله : وان كان الظهار والملك إلى آخر ،
فالصواب ان يقال وان كان العتق والملك حكمين مختلفين فان الظهار موجب للحكم وعلته لا الحكم نفسه ،
( 3 ) قوله : اما ان يتحد موجبهما أو يختلف ،
لا يخفى انه على تقدير عدم اختلاف الحكم يحتمل كونها مطلقين مسببين مع اتحاد السبب واختلافهما وعلى التقادير اما ان يكونا مثبتين أو منفيين أو مختلفين فالاحتمالات كثيرة ولعله اكتفى بما ذكر ظهور حكم الباقي بعد الاطلاع بما ذكر .
( 4 ) قوله : الأول ان يتحد موجبها مثبتين ،
أي حال كون الحكمين مثبتين .
( 5 ) قوله : فيحمل المطلق على المقيد اجماعا ،
أي بحسب العمل بالمقيد وترك اطلاق المطلق أعم من أن يكون بطريق النسخ أو بارتكاب المجاز في المطلق حتى يصح دعوى الاجماع ويحصل مقامان لا المعنى المتبادر من الحمل فإنه