من وافقه من العامّة : أنّه ثبت إطلاق اللّفظ على كلّ مرتبة من مراتب الجموع ؛ فإذا حملناه على الجميع فقد حملناه على جميع حقائقه ، فكان أولى .
والجواب : عن احتجاج الشيخ ، أمّا أوّلا : فبالمعارضة بأنّه لو أراد الكلّ لبيّنه أيضا . ( 1 ) وأمّا ثانيا : فلأنّا لا نسلّم عدم القرينة ، إذ يكفي فيها كون أقلّ المراتب مرادا قطعا .
وفيه نظر ، ( 2 ) والتحقيق : أنّ اللّفظ لما كان موضوعا للجمع المشترك بين العموم والخصوص ، كان عند الإطلاق محتملا للأمرين ، كسائر الألفاظ الموضوعة للمعاني المشتركة ، إلّا أنّ أقلّ مراتب الخصوص - باعتبار القطع بإرادته - يصير متيقّنا ، ويبقى ما عداه مشكوكا فيه ، إلى أن يدلّ على إرادته . ( 3 ) ولا نجد في هذا منافاة للحكمة بوجه .
وبهذا يظهر الجواب عن الكلام الأخير ، فانّا نمنع ( 4 ) كون اللّفظ حقيقة في
هامش
( 1 ) قوله : بأنه لو أراد الكل لبينه أيضا ،
أقول : لا يخفى انه يمكن ان يقال من جانب الشيخ ان عدم البيان بيان لإرادة الكل .
( 2 ) قوله : وفيه نظر ،
وجه النظر ان كون أقل المراتب مرادا قطعا لا يصير دليلا على استعمال اللفظ فيه وكونه موضوعا له وهو ظاهر .
( 3 ) قوله : إلى أن يدل دليل على ارادته ،
لا يخفى جريان هذا الكلام في المفرد المعرف باللّام بزعمه وبه ينهدم ما اختاره فيه من عمومه شرعا ونقله عن المحقق والفرق مشكل بناء على أن الدليل الذي ذكره سابقا في عموم المفرد شرعا نعم لا يبعد ان يفرق بناء على ما ذكرناه سابقا من امكان استفادة العموم شرعا من التعليق على الماهية من حيث هي فان هذا الكلام لا يجري في الجمع المنكر فإنه ليس ظاهرا في الماهية من حيث هي .
( 4 ) قوله : فإنّا نمنع الخ ،
هذا المنع لا يضر المستدل إذ يكفيه كون هذه المراتب من افراد الحقيقة وكون هذا الفرد يشمل جميع الافراد فالوجه منع كون هذا موجبا للأولوية .