الجواب عن الأوّل : أنّ الاتّفاق إنّما وقع على ثبوت الحجب مع الأخوين ، لا على استفادته من الآية ؛ فلا دلالة فيه .
وعن الثاني : بالمنع من إرادتهما فقط ، بل فرعون مراد معهما . سلّمنا ، لكنّ الاستعمال إنّما يدّل على الحقيقة حيث لا يعارضه دليل المجاز . وقد دلّلنا على كونه مجازا فيما دون الثلاثة .
وعن الثالث : أنّه ليس من محل النزاع في شيء ، إذا الخلاف في صيغة الجموع لا في ج م ع .
( 4 ) أصل [ في عمومية ما وضع لخطاب المشافهة لمن تأخّر عن زمن الخطاب ]
ما وضع لخطاب المشافهة ، نحو : « يا أيّها الناس » ، « يا أيها الّذين آمنوا » لا يعمّ بصيغته من تأخّر عن زمن الخطاب ، وإنّما يثبت حكمه لهم بدليل آخر وهو قول أصحابنا وأكثر أهل الخلاف ، وذهب قوم منهم إلى تناوله بصيغته لمن بعدهم .
لنا : أنّه لا يقال للمعدومين : ( 1 ) « يا أيها الناس » ونحوه ، وإنكاره مكابرة . وأيضا ، فانّ الصبيّ والمجنون أقرب إلى الخطاب من المعدوم ، لوجودهما واتّصافهما بالانسانيّة ، مع أنّ خطابهما بنحو ذلك ممتنع قطعا . فالمعدوم أجدر أن يمتنع .
احتجّوا بوجهين : أحدهما : أنّه لو لم يكن الرسول ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ، مخاطبا لمن بعده ،
هامش
( 1 ) قوله : لنا انه لائق للمعدومين الخ ،
قال المحشي الشيرازي يحتمل ان يكون ما وضع لخطاب المشافهة شاملا للمعدومين بحسب التغليب على ما مرّ .