تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قولهم : « أهلك النّاس الدّرهم البيض والدّينار الصّفر » . الثاني : صحّة الاستثناء منه ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
( سورة العصر 2 - 3 ) وأجيب عن الأوّل : بالمنع من دلالته على العموم ؛ وذلك لأنّ مدلول العامّ كلّ فرد ، ومدلول الجمع مجموع الافراد ، وبينهما بون بعيد . وعن الثاني : بأنّه مجاز ؛ لعدم الاطّراد . وفي الجواب عن كلا الوجهين نظر : أمّا الأوّل : فلأنّه مبنيّ على أنّ عموم الجمع ليس كعموم المفرد ، وهو خلاف التحقيق ، كما قرّر في موضعه . وأمّا الثاني : ، فلأنّه الظاهر : أنّه لا مجال لإنكار إفادة المفرد المعرّف باللّام ( 1 ) العموم في بعض الموارد حقيقة ؛ كيف ودلالة أداة التعريف ( 2 ) على الاستغراق حقيقة وكونه أحد معانيها ، ممّا لا يظهر فيه خلاف بينهم ؛ فالكلام حينئذ إنّما هو في دلالته على العموم مطلقا ( 3 ) ، بحيث لو استعمل في غيره كان مجازا ، على حدّ
هامش
( 1 ) قوله : لا مجال لانكار إفادة المفرد المعرف باللام ، لكن لا من حيث إفادة اللام بل من خارج . ( 2 ) قوله : كيف ودلالة أداة التعريف الخ ، الظاهر من كتاب المحصول انكار ذلك مطلقا في جميع المفردات وكذا يظهر من كتاب الأحكام انكار قوم كون اللام حقيقة للاستغراق في جميع الموارد حتى في الجمع أيضا وقد اعترف المصنف بوقوع الخلاف من شاذ في الجميع أيضا في صدر المسألة فقوله : هاهنا لا يظهر فيه خلاف محل نظر وعلى تقدير عدم الاعتداد بالخلاف المذكور في الجمع وتسليم ان اللام للاستغراق في بعض الموارد فيمكن ان يكون ذلك في الجموع فلا يقتضى عدم مجال انكار ذلك في كل مفردات فتأمل . ( 3 ) قوله : فالكلام حينئذ الخ ، فيه إشارة إلى الجواب عن الحجتين بعد رد الجوابين المذكورين ويرد عليه انه بعد تسليم كونه
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 147 | حسن بن زين الدين العاملي