تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولم أر أحدا تنبّه لذلك من متقدّمي الأصحاب ، سوى المحقّق - قدس اللّه نفسه - فانّه قال في آخر هذا البحث : « ولو قيل : إذا لم يكن ثمّ معهود ، وصدر من حكيم ، فانّ ذلك قرينة حاليّة تدلّ على الاستغراق ، لم ينكر ذلك » .

( 3 ) أصل [ في إفادة الجمع المنكّر بالعموم ]

أكثر العلماء على أنّ الجمع المنكّر لا يفيد العموم ، بل يحمل على أقلّ مراتبه . وذهب بعضهم إلى إفادته ذلك . وحكاه المحقّق عن الشيخ ، بالنظر إلى الحكمة . ( 1 ) والأصح الأوّل . لنا : القطع بأنّ « رجالا » مثلا بين الجموع في صلوحه لكلّ عدد بدلا ، « كرجل » بين الآحاد في صلوحه لكلّ واحد ؛ فكما أنّ « رجلا » ليس للعموم فيما يتناوله من الآحاد ، كذلك « رجال » ليس للعموم فيما يتناوله من مراتب العدد . نعم أقلّ المراتب واجبة الدخول قطعا ؛ فعلم كونها مرادة ، وبقي ما سواها على حكم الشك . حجّة الشيخ : أنّ هذه اللفظة ، إذ دلّت على القلّة والكثرة ، وصدرت من حكيم ، فلو أراد القلّة لبيّنها ( 2 ) . وحيث لا قرينة ، وجب حمله على الكلّ . وزاد
هامش
المطلق في ضمن العموم من القرينة المذكور فلا يلزم كونه حقيقة فيه ولا المجاز ويوجه هذا الكلام في المفرد المنكر أيضا . ( 1 ) قوله : بالنظر إلى الحكمة ، أي يفيد العموم لكن لا بالوضع لغة بل بالنظر إلى حكمة المتكلم كما سيذكر في دليله . ( 2 ) قوله : فلو أراد القلة لبينها هذا قريب مما نقل عن المحقق في المفرد المعرف باللام واختاره ثمة مع أنه رده هنا فعليه بيان الفرق .