كونه حقيقة في الأغلب مجازا في الأقلّ ، تقليلا للمجاز .
والجواب : أمّا عن الوجه الأوّل ، فبأنّه إثبات اللّغة بالترجيح ، وهو غير جائز على أنّه معارض بأنّ العموم أحوط ؛ إذ من المحتمل أن يكون هو مقصود المتكلّم ؛ فلو حمل اللّفظ على الخصوص لضاع غيره ممّا يدخل في العموم . وهذا لا يخلو من نظر .
وأمّا عن الأخير ، فبأنّ احتياج خروج البعض عنها إلى التخصيص بمخصّص ظاهر في أنّها للعموم . على أنّ ظهور كونها حقيقة في الأغلب ، إنّما يكون عند عدم الدليل على أنّها حقيقة في الأقلّ ، وقد بيّنا قيام الدليل عليه . هذا ، مع ما في التمسّك بمثل هذه الشهرة من الوهن .
( 2 ) أصل [ في إفادة الجمع المعرّف بالأداة بالعموم ]
الجمع المعرّف بالأداة يفيد العموم حيث لا عهد . ولا نعرف في ذلك مخالفا من الأصحاب . ومحقّقوا مخالفينا على هذا أيضا . وربّما خالف في ذلك بعض من لا يعتدّ به منهم ، وهو شاذّ ضعيف ، لا التفات إليه .
وأمّا المفرد المعرّف ؛ فذهب جمع من الناس إلى أنّه يفيد العموم . وعزاه المحقّق إلى الشيخ . وقال قوم بعدم إفادته ، واختاره المحقّق والعلّامة ، وهو الأقرب .
لنا : عدم تبادر العموم منه إلى الفهم ، وأنّه لو عمّ لجاز الاستثناء منه مطّردا ، وهو منتف قطعا .
احتجّوا بوجهين ، أحدهما : جواز وصفه بالجمع ، فيما حكاه البعض من
هامش
هذا اعتراف بأن هذه العبارة ظاهرة في العموم إذ لولا ذلك لا مبالغة ولا الحاق .