المقدار من الرخصة كاف في صحة الاستعمال والاتصاف بالعربية وذلك ( لدلالة الاستقراء ) والتتبع من موارد الاستعمالات على ( تجويزهم نوعها ) اي نوع المجازات ( ومع التنزل ) والقبول بان الالفاظ المذكورة غير عربية واما الاشكال من أنه يلزم ح كون القرآن غير عربي فنقول في جوابه انّا ( نمنع كون القرآن كله ) وتمامه ( عربيا و ) اما ( الضمير في انا أنزلناه ) فهو راجع للسورة وتذكير الضمير بتأويل السورة إلى المنزّل أو المذكور أو المقروء أو البعض المعهود وفيه نظر بملاحظة الآيات الأخر الّتي في هذه السّورة لذكر كلمة يوسف فيها وهو عجمي ثم لا يخفى ان القرآن له اطلاقان فإنه قد يطلق على القرآن كله ( وقد يطلق القرآن على السورة وعلى الآية فان قيل يصدق على كل سورة وآية انها بعض القرآن ) قطعا ( وبعض الشيء لا يصدق عليه انه نفس ذلك الشيء ) يعني يقال للسورة والآية عرفا انها بعض من القرآن ومع ذلك لا يقال إنها قرآن كيد زيد مثلا يقال عليه انه بعض من زيد ولا يقال إنه زيد ( قلنا ) في جوابه ( هذا ) اي عدم صدق الكل على البعض ( انما يكون فيما لم يشارك البعض الكل في مفهوم الاسم كالعشرة فإنها اسم لمجموع الآحاد المخصوصة فلا يصدق ) لفظ العشرة ( على البعض ) اي على بعض من العشرة باعتبار عدم مشاركة الكل للبعض في مفهوم العشرة ( بخلاف نحو الماء فإنه اسم للجسم البسيط البارد الرطب بالطبع فيصدق ) اي لفظ الماء باعتبار هذا المعنى ( على الكل ) اي على جميع المياه ( وعلى اي بعض فرض منه فيقال ) مثلا هذا البحر الذي هو جزء من المياه ( ماء ) من دون ذكر البعض ( و ) ح يراد ( بالماء مفهومه الكلي ) اي انه اسم للجسم
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 37
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧