تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
البسيط البارد الرطب بالطبع ( و ) تارة ( يقال إنه ) اي البحر ( بعض الماء ) ولكن ( يراد ) ح ( به ) اي من الماء ( مجموع المياه الذي هو ) اي المجموع ( أحد جزئيات ذلك المفهوم ) والبحر بعض وجزء من مجموع المياه ( والقرآن ) فيما نحن فيه ( من هذا القبيل ) اي من قبيل الماء ( فيصدق على السورة انها قرآن وبعض من القرآن بالاعتبارين ) اي باعتبار المجموع والمفهوم يعني يقال إن هذه السورة بعض القرآن باعتبار ان القرآن هو جميع ما انزل من اللّه تعالى إلى رسوله وهذه السورة بعضه ويقال أيضا ان هذه السورة قرآن باعتبار معناه الكلي وهو ما انزل من اللّه تعالى إلى رسوله جميعا كان أو سورة أو آية ثم لا يخفى ان هذا الاشكال والجواب كلاهما في صورة كون القرآن موضوعا بالاشتراك المعنوي وحاصله ان المستشكل توهم بانّ القرآن من قبيل العشرة واستشكل ان السورة يصدق عليها بعض القرآن ولا يصدق عليها انها قرآن وأجاب المصنف قدس سره انه ليس من هذا الباب بل من باب الماء على ما فصّل ثم بعد هذا الجواب أراد ان يجيب بنحو الاشتراك اللفظي وهو القول بأن القرآن موضوع تارة للمجموع الشخصي وأخرى لكل سورة وآية وانما الاشكال وارد بملاحظة الوضع الأول وبعبارة أخرى على أول الوضعين يصح القول بانّ السورة بعض القرآن ولا يطلق عليه القرآن واما على ثاني الوضعين الذي هو المفهوم من العبارة الآتية وهو القول بانّه موضوع لكل سورة وآية فلا يرد الاشكال لأنه يصح على هذا الاعتبار اطلاق القرآن عليه قطعا واليه أشار بقوله ( على انّا نقول إن