تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لكن مع الشك في كيفية استعمالها هل هو بطريق النقل أولا بل الاستعمال فيها مجازا فاصالة عدم النقل يقتضي ح عدم النقل ومع هذا لا يثبت الحقيقة الشرعية وإلى هذا أشار بقوله اخذا للنتيجة ( فالترجيح لمذهب النافين ) يعني ان الراجح هو مذهب النافين عملا باصالة عدم النقل إلى زمان ثبوت النقل ( وان كان المنقول من دليلهم ) اي من دليل النافين كما عرفت ( مشاركا في الضعف لدليل المثبتين ) يعني ان كلا الدليلين مشتركان في الضعف ولكنّ المذهب مذهب النافين هذا والتحقيق وقوع اطلاق الالفاظ المذكورة في لسان الشارع على معانيها على وجه الحقيقة وثبوتها في الشرائع السابقة أيضا وان اختلف كيفياتها باختلاف الشرائع كما يدل على الثبوت قوله تعالى في مقام الحكاية وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وقوله تعالى
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
وقوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
ودعوى عدم استلزام ثبوت العبادات في الشرائع السابقة اطلاق هذه الالفاظ المخصوصة عليها ووضعها لها عند العرب المتشرعين بهذه الأديان أيضا ولعل أسامي هذه العبادات عند المتشرعين بهذه الأديان من العرب غير هذه الالفاظ الدائرة عندنا مدفوعة بعدم نقل ألفاظ أخر على هذه الماهيات في خبر ولا اثر ولا تاريخ ولا يكاد يخفى مثله لو كان واحتمال وجودها عند العرب وعدم نقلها لنا لعدم الداعي إلى النقل يكاد يلحق بانياب الاغوال بعد ما نرى من نقل الوقائع غير المعتنى بها في زمان الجاهلية وغيره في التواريخ مع عدم ورود نقل اطلاق ألفاظ أخر أصلا في تاريخ مصحح ولا مصنف ومع الغض عما