خبر على التحقيق لمبتدا محذوف تقديره والتحقيق ثابت على أن الخ ( تقتضي في مثله ) اي في مثل ما نحن فيه الذي كان محل الابتلاء وكثير الحاجة ( بالتواتر ) ولا يكفي الخبر الواحد المفيد للظن ( الوجه الثاني ) من حجة النافين ( انها لو كانت ) هذه الالفاظ ( حقايق شرعية لكانت غير عربية واللازم ) اي كونها غير عربية ( باطل فالملزوم ) اعني كونها حقايق شرعية ( مثله ) اي مثل اللازم في البطلان ( بيان الملازمة ) واثباتها هو ان يقال ( ان اختصاص الالفاظ باللغات ) اي اختصاص لفظ الصلاة والزكاة وغيرهما بالعربية واختصاص الالفاظ الفارسية بالفارسية والتركية بالتركية ( انما هو ) اي الاختصاص ( بحسب دلالتها ) اي دلالة هذه الالفاظ ( بالوضع ) اي بسبب وضع الواضع ( فيها ) اي في اللغات يعني انها تابعة لواضعها فإن كان واضع الالفاظ عربا فالألفاظ عربية وان كان فارسا فالفارسية وان كان تركا فالتركية قيل إن واضع لغة العرب هو يعرب ابن قحطان وواضع لغة الفارس فارس بن سام بن نوح وواضع لغة الترك ترك بن يافث بن نوح وهذا القول خلاف التحقيق والتفصيل موكول إلى محله وفيما نحن فيه ( العرب ) اي واضع الالفاظ العربية اعني يعرب بن قحطان على ما قيل ( لم يضعها ) اي الالفاظ المذكورة في إزاء المعاني الجديدة ( لأنه المفروض ) اي عدم وضع العرب هو المفروض لان الفرض في اثبات الحقيقة الشرعية وهي لا تكون الا بوضع الشارع ان قلت إن الشارع أيضا عرب قلت نعم إلّا انه ليس واضع الالفاظ العربية وإذا لم يكن الوضع من واضع الالفاظ العربية ( فلا تكون ) الالفاظ المذكورة ( عربية ) ان قلت فما المانع من
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 34
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٤