القرآن قد وضع بحسب الاشتراك ) اللفظي ( للمجموع الشخصي وضعا آخر فيصح بهذا الاعتبار ان يقال السورة بعض القرآن إذا عرفت هذا ) اي إذا عرفت الجواب عن حجة النافين كما عن حجة المثبتين ( فقد ظهر لك ضعف الحجتين ) اي حجة المثبتين والنافين ( والتحقيق ) في المقام ( ان يقال ) انه ( لا ريب في وضع هذه الالفاظ ) المذكورة ( للمعاني اللغوية وكونها ) اي كون الالفاظ المذكورة ( حقايق فيها ) اي في المعاني اللغوية ( لغة ) اي عند أهل اللغة ( ولم يعلم من حال الشارع إلّا انه استعملها ) اي الالفاظ ( في المعاني المذكورة ) وهذا الاستعمال اي استعمال الشارع لا يخلو عن احتمالات ثلاث ( اما كون ذلك الاستعمال بطريق النقل ) والوضع فيكون ح حقيقة شرعية تعيينيا من باب التفعيل ( أو انه غلب ) استعمال الالفاظ في المعاني الجديدة ( في زمانه ) اي في زمان الشارع ( واشتهر حتى أفاد بغير قرينة ) ليكون ح حقيقة شرعية أيضا لكن تعينيّا من باب التّفعل ( فليس ) واحد من الاحتمالين ( بمعلوم ) حتى يثبت الحقيقة الشرعية ( لجواز ) احتمال ثالث وهو ( الاستناد ) اي استناد الشارع ( في فهم ) أهل زمانه ( المراد منها ) اي من الالفاظ ( إلى القرائن الحالية أو المقالية ) بان اطلق الشارع الالفاظ المذكورة وأراد منها المعنى المجازي اعتمادا إلى القرائن غايته انها لم تصل الينا وح اي حين احتمال ثالث ( فلا يبقى لنا وثوق بالإفادة مطلقا ) اي في صورة عدم القرينة ( وبدون ذلك ) اي بدون الوثوق ( لا يثبت المطلوب ) اي الحمل على المعاني الشرعية في الالفاظ المجردة عن القرائن وإذا علمت أنها حقايق في المعاني اللغوية واستعملها الشارع أيضا في المعاني الجديدة
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 39
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٩