الشارع بانّي وضعت هذه الالفاظ بإزاء المعاني الجديدة لا غير ( منعنا الملازمة ) بين نقل الشارع وتصريحه بل له ان ينقل اللفظ من المعنى الأول إلى المعنى الثاني ووضعه له لكن التفهيم يكون بالارجاع إلى القرائن ( و ) أجيب ( عن الثاني بالمنع من كونها ) اي الالفاظ المذكورة ( غير عربية ) بل كلها عربية ( كيف ) لا تكون عربية والحال انه ( قد جعلها ) اي الالفاظ المذكورة ( الشارع حقايق شرعيّة في تلك المعاني ) يعني ان الشارع بعنوان انّه الشارع وضعها للمعاني الجديدة اما بالوضع التّعييني أو التّعيني فعلى هذا تكون حقائق شرعية بلا كلام واما الدليل على عربيتها فإنها ( مجازات لغوية ) اي مجازات عند أهل اللغة وإلّا فهي عند الشارع حقيقة من جهة وضعه واستعماله ( في المعنى اللغوي ) اي مجازيتها بالنسبة إلى المعنى اللغوي الذي كان في الالفاظ المذكورة وإذا ثبت مجازيتها ثبت عربيتها أيضا ( فان المجازات الحادثة ) في اللغة العربية ( عربية ) وتوضيحه كما أن الحقائق تنسب إلى واضعها فإن كان الواضع عربا فتكون الالفاظ عربية إلى آخر ما ذكرنا سابقا وهكذا المجازات تنسب إلى واضعها فإن كان واضع المجازات عربا تتصف الالفاظ بالعربية وهكذا فان فيها أيضا وضعا لكن وضعا نوعيا بمعنى ان الواضع أجاز استعمال الالفاظ التي وضعت للمعاني اللغوية في المعاني التي لها مناسبة للمعنى اللغوي ( وان لم يصرح العرب بآحادها ) اي بآحاد المجازات فردا بعد فرد بل جوّز الواضع الاستعمال بعد ملاحظة العلاقة كالعلاقة الموجودة بين اللازم والملزوم والحال والمحل والسبب والمسبب إلى غير ذلك وهذا
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 36
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٦