ان شاء اللّه تعالى ( والأول ) اي التواتر ( لم يوجد قطعا وإلّا لما وقع الخلاف فيه ) اي في ثبوت الحقيقة الشرعية وأورد عليه ان وجود التواتر لا يستلزم عدم الخلاف لجواز ان يوجد التواتر بالنسبة إلى طائفة دون أخرى وأجيب بانّا نجعل البحث وننقل الكلام في الطائفة التي لم يوجد التواتر عندهم فافهم ( والثاني ) اي الخبر الواحد ( لا يفيد العلم ) وفيه انه على تقدير وجوده وان لا يفيد العلم في نفسه إلّا انه قد قام الدليل على حجية قول الثقة كما يأتي في محله وان قلتم ان حجية قول الثقة الجامع للشرائط مقصورة على المسائل الفرعية ففيه ان اخباره إذا استند إلى الحس أو إلى ما يرجع إلى الحس كالاخبار عن العدالة ونحوها يكون حجة مطلقا من غير فرق بين المسألة الفرعية وغيرها وان اشترط في باب الشهادة حجية قول العدل بانضمام عدل آخر ونحوه على تفصيل في محله نعم لا اعتناء بالظن في أصول الدين ولا بد فيها من تحصيل اليقين ودعوى عدم حجية قول الثقة في أصول الفقه كما يظهر من بعض العبارات مدفوعة بعموم دليل حجية الثقة للمسائل الأصولية أيضا وليس مجرد اشتراك أصول الفقه مع أصول الدين في التسمية واطلاق لفظ الأصول عليهما منشأ لاشتراكهما في الحكم فقياس أصول الفقه على أصول الدين قياس مع الفارق وكيف كان لا معنى لكلام المستدل في المقام بقوله والثاني لا يفيد العلم لما عرفت من حجية الخبر الواحد الجامع للشرائط على تقدير وجوده في غير أصول الدين مطلقا والمناط وجود الحجة في البين ولو لم يحصل العلم ( على أن العادة ) الجار يتعلق بافعال العموم وهو
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 33
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٣