ذكرنا تقدر على دفع ما حققه « قدس سره » من أن الاستعمال الواقع في كل منها على وجه الحقيقة انما هو لوضع كل من الداخل والمدخول لما يعمها على وجه الاشتراك المعنوي أو لكل واحد منها على سبيل الاشتراك اللفظي بل صريح قوله كيف ودلالة أداة التعريف الخ ان الاستغراق مدلول اللام عنده وانها موضوعة بإزائه وقد عرفت فساده فتدبر جيدا ( فائدة مهمة حيث علمت أن الغرض من نفي دلالة المفرد المعرّف على العموم كونه ليس على حد الصيغ الموضوعة لذلك ) يعني قد علمت أن دلالة المفرد المعرف على العموم ليس مثل دلالة الجمع المحلى والنكرة في سياق النفي ( لا عدم افادته ) اي المفرد المعرف ( إياه ) اي العموم ( مطلقا ) حتى في بعض الموارد وعلمت أيضا ما هو الحق عندنا وبالجملة إذا عرفت ذلك ( فاعلم أن القرينة الحالية قائمة في الأحكام الشرعية غالبا على إرادة العموم منه ) اي من المفرد المعرف ( حيث لا عهد خارجي ) يعني ان المفرد المعرف يدل على العموم بحسب القرينة الحالية فيما إذا لم يكن الألف واللام إشارة إلى عهد خارجي أو ذكري أو حضوري ( كما في قوله تعالى
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) اي كل فرد فرد من البيع ( وحرم الربوا ) اي كل فرد فرد ( وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ونظائره ) مثل قوله تعالى خلق اللّه الماء طهورا وأمثال ذلك ( ووجه قيام القرينة على ذلك ) اي على العموم هو انه لا يخلو ما نحن فيه عن أمور ثلاثة اما ان يراد من المفرد المعرف الطبيعة من حيث هي أو الافراد اما جميعها أو بعضها الغير المعين واما البعض المعين والأقسام الثلاثة كلها باطلة اما الأول فمن المعلوم ( امتناع إرادة الماهية والحقيقة ) من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها ( إذ الأحكام الشرعية انما تجري على الكليات باعتبار وجودها