فائدة لها في المقام والعمدة ظهوره في العموم عند العرف والظاهر أنه المستند للمجمعين هذا وقد اختلفوا في أن المفرد المعرّف هل هو حقيقة في تعريف الجنس مجاز في غيره من العهد والاستغراق كما عن غير واحد من المتأخرين أو حقيقة في الاستغراق مجاز في غيره على حد ساير صيغ العموم كما عن البعض أو هو مشترك بينهما لفظا أو غير ذلك أقوال وإلى ذلك أشار بقوله ( واما المفرد المعرّف ) نحو الرجل مثلا ( فذهب جمع من الناس إلى أنه يفيد العموم ) مثل سائر الصيغ الموضوعة للعموم ( وعزاه ) اي نسبه ( المحقق إلى الشيخ « ره » وقال قوم بعدم افادته ) اي بعدم إفادة المفرد المعرّف للعموم مثل سائر الصيغ ( واختاره المحقق والعلامة وهو الأقرب ) والدليل ( لنا ) هو ( عدم تبادر العموم منه ) اي من المفرد المعرّف ( و ) أيضا ( انه لو عم ) اي لو دل المفرد المعرف على العموم ( لجاز الاستثناء منه ) اي من المفرد المذكور ( مطردا ) وشايعا كما كان في الجمع المعرف ( وهو ) اي اطراد الاستثناء هنا ( منتف قطعا ) لقبح رأيت العالم الا النحويين وأكرم الرجل الا الفساق ونحو ذلك ( احتجوا ) اي القائلون بكونه مفيدا للعموم مثل سائر الصيغ ( بوجهين أحدهما جواز وصفه ) اي وصف المفرد المعرف ( بالجمع فيما حكاه ) اي اتصاف المفرد المعرف بالجمع ( البعض ) عن الأخفش ( من قولهم أهلك الناس الدرهم البيض ) جمع الأبيض ( والدينار الصفر ) جمع الأصفر الوجه ( الثاني ) لهم ( صحة الاستثناء منه كما ) استثنى ( في قوله تعالى
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
وأجيب عن الأول ) اي عن جواز وصفه بالجمع ( بالمنع من دلالته على العموم ) بل يدل المفرد المعرّف على الهيئة المجموعية للزوم اتحاد الصفة والموصوف في المعنى ( وذلك لان مدلول العام كل فرد ) من الافراد ( ومدلول الجمع )