كما علم آنفا ) وسابقا في مبحث اجتماع الامر والنهي ( وحينئذ ) اي حين امتناع إرادة الماهية ( فاما ان يراد ) الثاني من الاقسام اعني ( الوجود الحاصل بجميع الافراد أو ) يراد الوجود الحاصل ( ببعض غير معين لكن إرادة البعض ) الغير المعين ( ينافي الحكمة ) للزوم الاغراء بالجهل تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا وكذا سائر الموالي العرفية ( إذ لا معنى لتحليل بيع ) غير معين ( من البيوع وتحريم فرد ) غير معين ( من الربوا وعدم تنجيس مقدار الكر من بعض الماء إلى غير ذلك من موارد استعماله ) اي استعمال المفرد المعرّف ( في الكتاب والسنة ) وهكذا لا معنى في قوله تعالى خلق اللّه الماء طهورا بطهر ماء غير معين وحيث لا دلالة في اللفظ على البعض المعين ( فتعين في هذا كله ) ان المراد من المفرد المعرّف في قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا كان الماء الخ هو القسم الثاني من الاقسام المذكورة وبعبارة أخرى ان المعين هو ( إرادة الجميع ولم ار أحدا تنبه لذلك ) اي إفادة المفرد المعرف العموم من باب الحكمة ( من متقدمي الأصحاب سوى المحقق « ره » فإنه قال في آخر هذا المبحث ) في كتابه في باب إفادة المفرد المعرف العموم ( ولو قيل إذا لم يكن ثم معهود وصدر من حكيم ) يعني انه لو صدر من المولى الحكيم مفرد معرّف باللام ولم يكن إشارة للعهد باقسامه ( فان ذلك ) اي الصدور بهذا النحو ( قرينة حالية تدل على ) كون اللام في المفرد المعرف في الأمثال المذكورة إشارة إلى ( الاستغراق ) .
وبالجملة لو قيل كذا ( لم ينكر ذلك ) وحاصل ما ذكره « قدس سره » في هذا الباب هو ان اللفظ اما محمول على الجنس فهو باطل لبطلان تعلق الاحكام بالطبائع بما هي أو على فرد معين عند المتكلم