[ في أنّ الجمع المنكّر هل يفيد العموم ]
( أصل ) اختلفوا في أن الجمع المنكر هل يفيد العموم أو لا فذهب فرقة إلى الثاني وفرقة إلى الأول وبعبارة أخرى ذهب ( أكثر العلماء على أن الجمع المنكر لا يفيد العموم ) يعني انه إذا قيل جاءني رجال مثلا فلا يحمل على العموم ( بل يحمل على أقل مراتبه ) اي على أقل مراتب الجمع وهو اثنان أو ثلاثة على ما سيأتي من القولين ( وذهب بعضهم على افادته ) اي إفادة الجمع المنكر ( ذلك ) اي العموم ( وحكاه المحقق عن الشيخ ) يعني انه يقول بان الجمع المنكر يفيد العموم لكن ( بالنظر إلى الحكمة ) لا بوضع اللغة ( والأصح الأول ) اي القول بأنه لا يفيد العموم ( لنا القطع بان رجالا مثلا بين الجموع ) نحو مساجد ودنانير وغير ذلك ( في صلوحه لكل عدد ) من مراتب الجمع ( بدلا ) اي على سبيل البدلية ( كرجل بين الآحاد ) كمسجد ودينار وغير ذلك ( في صلوحه ) وصلاحيته ( لكل واحد ) لكن بدلا ( فكما ان رجلا ) مع كونه مفردا منكرا ( ليس للعموم فيما يتناوله من الآحاد ) على سبيل البدل ( كذلك ) لفظ ( رجال ) فإنه ( لا يشمل ) جميع ما صدق عليه لفظ رجال وبعبارة أخرى فإنه ( ليس للعموم فيما يتناوله من مراتب العدد نعم ) لما كان ( أقل المراتب ) اعني الاثنين أو الثلاثة على ما يأتي قدرا متيقنا من بين المراتب فلا جرم يكون ( واجبة الدخول قطعا فعلم ) مما ذكرنا ( كونها ) اي الأقل من الاثنين أو الثلاثة ( مرادة ) للمولى إذا قال أكرم رجالا ( وبقي ما سواها ) اي ما سوى أقل المراتب من المراتب الآخر