في البيض والصفر ( مجموع الافراد ) دون كل فرد فرد ( وبينهما ) اي بين مدلول العام ومدلول الجمع ( بون ) وفصل ( بعيد و ) أجيب ( عن الثاني ) اي عن الاستثناء في قوله تعالى ( بأنه مجاز لعدم الاطراد ) يعني ان استعمال الانسان في العموم في الآية مجاز والاستثناء في الآية قرينة المجازية والدليل على المجازية هو عدم الاطراد لقبح رأيت الرجل الا الفساق ( وفي الجواب عن كلا الوجهين نظر اما الأول ) اي الجواب الأول عن الخصم ( فلأنه مبنى على أن عموم الجمع ليس كعموم المفرد ) اي مبنى الجواب على الفرق بين العمومين ( وهو ) اي الفرق بينهما ( خلاف التحقيق كما قرر في موضعه ) اي في كتب الأصولية ونحن أيضا قد قررنا في أول الأصل بأن عموم الجمع افرادي بحكم التبادر ( واما الثاني ) اي النظر في الجواب الثاني عن الخصم اعني قوله بأنه مجاز لعدم الاطراد ( فلأن الظاهر ) هو القول بان المفرد المعرف يفيد العموم في بعض الموارد لا على سبيل الكلية كما هو مراد مدعي العموم ويقال للمجيب ( انه لا مجال لانكار إفادة المفرد المعرف العموم في بعض الموارد حقيقة ) كما في قوله ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وأمثال ذلك ( كيف ) يكون مجال الانكار ( و ) الحال ان ( دلالة أداة التعريف على الاستغراق حقيقة وكونه ) اي الاستغراق ( أحد معانيها ) أي معاني أداة التعريف ومن معانيها الجنس والعهد ( مما لا يظهر فيه خلاف بينهم فالكلام حينئذ ) اي حين إفادة المفرد المعرف العموم في بعض الموارد ( انما هو في دلالته ) اي في دلالة المفرد المعرف ( على العموم مطلقا ) اي في جميع الموارد بان يكون وضعه ذلك وحده لا غير ( بحيث لو استعمل ) المفرد المعرف ( في غيره ) اي في الخصوص ( كان مجازا على حد صيغ العموم التي هذا ) اي الاستعمال في غير العموم على سبيل
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 276
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٧٦