والمخاطب فخلاف الواقع والفرض كما أشرنا اليه واما على الفرد المعين عند المتكلم فقط فاغراء بالجهل واما على فرد غير معين عندهما فهو مناف للمقام لان المقام مقام البيان واما على الاستغراق فهو المطلوب وفيه أولا بمنع عدم تعلق الحكم بالطبيعة لما مر في مبحث الاجتماع من تعلق الاحكام بالطبائع وان كان الغرض ايجادها في الخارج وثانيا منع الاغراء بالجهل في الثالث إذ المقام يقتضي الاجمال فربما يتوهم المخاطب السلب الكلي كأن يتوهم انه لا بيع يكون حلالا فيرد وهمه بان بعض البيوع حلال فلعل تلك الخطابات من هذا الباب إلّا ان يقال بالعلم بكون هذا الحكم مثلا واردا في مقام البيان ومن المعلوم جريان سيرة العقلاء أيضا على الحمل إلى مقام البيان لو شك في وقوعه موقع البيان في مثله مما هو مبين من حيث الحكم والموضوع عند العرف فتدبر جيدا واللّه الهادي .
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 280
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٨٠