المجازية كما في الجمع المحلى باللام ( من شأنها ) اي من شأن صيغ العموم ( ومن البيّن ان هذه الحجة ) من مدعي العموم اعني صحة الاستثناء ( لا تنهض ) ولا تقوم ( باثبات ذلك ) اي اثبات دلالته على العموم مطلقا ( بل انما تثبت المعنى الأول ) اي الإفادة في بعض الموارد ( الذي لا نزاع فيه ) واما الاحتجاج بكون المفرد المعرف للعموم بما حكاه البعض عن الأخفش اعني الدرهم البيض والدينار الصفر فيرد عليه أولا انه شاذ نادر وثانيا بعدم صحته وعدم ثبوته وثالثا بمعارضة قولهم انه يستعمل في الجنس أيضا في نحو الرجل خير من المرأة ولو سلم جميع ذلك فيحقق ما ادعيناه من افادته في بعض الموارد العموم مما لا ينكر وهذا كما تراه ظاهر في اشتراك المفرد المعرف لفظا بين الاستغراق والجنس والعهد هذا بناء على ما حققه المصنف « قدس سره » والتحقيق في المقام بمقتضى ما قدمناه من الكلام هو ان اللام لما كانت لتعريف المدخول والإشارة اليه وكان المدخول موضوعا لنفس الطبيعة لا بشرط شيء فما لم يقم من الخارج ما يدل على تعيين الطبيعة في ضمن فرد أو افراد كان اللفظ ظاهرا في تعريف الجنس بما هو هو وإذا دل شيء على اعتبارها في ضمن فرد أو افراد كما في العهد أو جميع الافراد كالاستثناء حمل على العهد أو الاستغراق لا لكونه مجازا بهما إذ لا مجازية أصلا اما في اللام فلوضعه للإشارة إلى ما يراد بالمدخول وهو حاصل واما في المدخول فلوضعه للطبيعة لا بشرط فلا تنافي الف شرط إذا كان من باب الاطلاق كما في المقام دون الاستعمال بل لكونه موضوعا لما يعم الثلاثة وحينئذ فالتبادر المدعى مستند إلى الاطلاق وانتفاء ما يتعين به العهد أو الاستغراق دون الوضع وعدم اطراد الاستثناء انما هو لعدم اطراد افادته العموم وبالتأمل فيما
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 277
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٧٧