هؤلاء الرجال وقد يطلق على العهد الذهني كالآية الشريفة الا المستضعفين من الرجال والنساء فيصح توصيفه بالجملة فيكون العهد ذهنيا لأنه في المعنى كالنكرة وقد يجري أيضا احكام المعارف وقد يطلق ويراد به جنس الجمع كقوله واللّه لا أتزوج الثيبات بل الابكار فالمراد اني لا أتزوج من تلك الجماعة بل من تلك الجماعة وقد يطلق ويراد به الجنس المفرد كقولك فلان يركب الخيل والمراد فرس واحد وقد يطلق ويراد به الاستغراق الجمعي أو الافرادي أو المجموعي كقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *
إذا عرفت ذلك فاعلم أن اللام لما كانت موضوعة للتعريف في مدخولها ومن المعلوم ان مراتب الجمع مختلفة ولا تعيين فيها بنحو ولو كانت إشارة إلى بعض دون بعض لزم الترجيح بلا مرجح ولا يحمل على أقل المراتب أيضا لمساواته لها وعدم تعينها فلا بد حينئذ أن تكون إشارة إلى المرتبة العليا لتعينها ثم إن عموم الجمع هل هو افرادي كما صرح به بعض المتأخرين أو مجموعي كما قال به بعض والظاهر هو الأول للتبادر ولو لم يكن مستندا إلى حاق اللفظ حتى يكون منشأ للتجوز في غيره ثم إن هاهنا مباحثا لا يليق ذكرها بهذا المختصر وتركنا أيضا بعض الاشكالات الواردة على طريقة القوم في التعريف باللام وكيف كان ظهور الجمع المعرف باللام في العموم لم يعلم فيه خلاف كما افاده بقوله ( ولا نعرف في ذلك ) اي في إفادة الجمع المحلى باللام العموم ( مخالفا من الأصحاب ومحققوا مخالفينا على هذا ) القول ( أيضا وربما خالف في ذلك بعض من لا يعتد به منهم ) اي من المخالفين ( وهو شاذ ضعيف لا التفات اليه ) كما أشرنا في طي كلماتنا اليه واوّلنا نحن مخالفة السيد ره بما لا يضر إلى دعوى عدم الخلاف والاجماع فراجع ثم اعلم أن دعوى الاجماع لا