تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ في تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه ]

( أصل ) اعلم أن الشرط المعتبر في الفعل قد يكون شرطا في وجوده وقد يكون شرطا في وجوبه وقد يكون شرط فيهما معا ومحل الكلام في المقام في شرط الوجوب سواء كان شرطا في الوجود أيضا أو لا ومعه يتصور في المقام ثمانية صور أربع منها مع وجود الشرط ووجه ضبطها اما ان يكون الآمر والمأمور كلاهما عالمين بوجود الشرط أو ان يكون كلاهما جاهلين به أو ان يكون الآمر عالما دون المأمور أو بالعكس فهذه الأقسام الأربعة مما لا خلاف بين الخاصة والعامة في جوازه واما الصور الأربعة الأخيرة ففيما إذا فقد الشرط فهي أيضا تارة يكون الآمر والمأمور عالمين بفقدان الشرط وأخرى يكون الآمر عالما دون المأمور وهذان القسمان كانا معركة الخلاف بين الخاصة والعامة واما القسمان الآخران اعني صورة كونهما جاهلين أو يكون الآمر جاهلا دون المأمور فهما أيضا مما لا خلاف بينهما ومما ذكرنا يعلم أن اطلاق الشرط في المقام ليس على ما ينبغي كما سيشير اليه المصنف « ره » بقوله لا تعجبني الترجمة إذا عرفت هذا فاعلم أنه ( قال أكثر مخالفينا ان الامر بالفعل المشروط جائز وان علم الآمر انتفاء شرطه وربما تعدى ) وتجاوز عن حد الاعتدال ( بعض متأخريهم ) اي متأخري العامة ( فأجازه ) هذا الامر مع علم الامر بالانتفاء ( وان علم المأمور أيضا