تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ في تقييد الحكم بالغاية ]

( أصل ) اختلفوا في أن التقييد بالغاية يدل على مخالفة ما بعدها لما قبلها على قولين وليعلم أولا انه قد يطلق الغاية ويراد بها الفائدة فيقال غاية الشيء لفائدته وغاية العلم لثمرته وهذا هو الشائع في اطلاقات هذا اللفظ وقد يطلق ويراد بها المسافة زمانا أو مكانا كقولهم من لابتداء الغاية وإلى لانتهاء الغاية اي المسافة وقد يطلق ويراد بها النهاية زمانا أو مكانا فيقال غاية الشيء لنهايته والمراد في هذا المقام هو الأخير ( و ) إذا عرفت ذلك فاعلم أن ( الأصح ) هو ان يقال ( ان التقييد بالغاية ) مثل اتمّوا الصيام إلى الليل ( يدل على مخالفة ما بعدها ) اي ما بعد الغاية ( لما قبلها وفاقا لأكثر المحققين وخالف في ذلك السيد ) والشيخ الطوسي « ره » ( فقال ان تعليق الحكم بغاية انما يدل على ثبوته ) اي على ثبوت الحكم ( إلى تلك الغاية وما بعدها ) اي ما بعد الغاية ( يعلم انتفائه أو اثباته بدليل ) آخر غير دلالة اللفظ التي هي محل النزاع بين القوم ( ووافقه على هذا ) اي وافق السيد « ره » في هذه المسألة ( بعض العامة ) كالآمدي وأبي حنيفة والدليل ( لنا ان قول القائل صوموا إلى الليل معناه آخر وجوب الصوم مجيء الليل ) اي دخول أول جزء من الليل ( فلو فرض ثبوت وجوبه ) اي وجوب الصوم ( بعد مجيئه لم يكن الليل آخرا أو هو ) اي عدم كون الليل آخرا ( خلاف المنطوق ) بل المنطوق دل على أنه آخر الصوم دخول الليل ( احتج السيد « ره » ) وموافقوه ( بنحو ما