مع ) انه خلاف اتفاقهم لأنه ( نقل كثير منهم ) اي من العامة ( الاتفاق على منعه ) اي منع جوازه مع علم المأمور ( وشرط أصحابنا ) المعاشر الامامية ( في جوازه ) اي في جواز الأمر ( مع انتفاء الشرط كون ) وهو مفعول للفعل المذكور ( الامر جاهلا بالانتفاء ) اي انتفاء الشرط ( كأن يأمر السيد عبده بالفعل في غد مثلا ويتفق موته قبله ) اي قبل الفعل ( فان الامر هنا ) اي في هذه الصورة ( جائز ) عند الأصحاب ( باعتبار عدم العلم ) اي علم الآمر ( بانتفاء الشرط ) في المأمور وهو الحياة ( ويكون ) هذا الامر في الواقع ( مشروطا ببقاء العبد إلى الوقت المعين ) عند الامر اعني الغد في المثال ( واما مع علم الآمر كأمر اللّه تعالى زيدا بصوم غد ) مثل ان يقول زيدا صم غدا ( و ) الحال انه ( يعلم موته فيه ) اي في الغد ( فليس بجائز ) عند الأصحاب لأنه تكليف بما لا يطاق خلافا للعامة ( وهو ) اي ما ذهب اليه الأصحاب ( الحق لكن ) لمّا كان التعبير عن محل البحث بوجه غير مستحسن كما أشرنا اليه في أول الباب قال « ره » ( لا تعجبني الترجمة ) والتعبير ( عن المبحث بما ترى ) متعلق بالترجمة ( وان تكثّر ايرادها ) اي ايراد هذه الترجمة بنحو هذا التعبير ( في كتب القوم و ) لكن ( سيظهر لك سر ) وعلة ( ما قلته ) بقولنا لا تعجبني الترجمة ونحن قد تلونا لك العلة ان قلت إن هذه الترجمة إذا كانت غير مستحسنة لم جئت بها ولم ما عدلت عنها إلى ما هو أحسن منها قلت ( وانما لم اعدل عنها ) اي عن الترجمة ( ابتداء قصدا إلى مطابقة دليل الخصم ) فيما سيأتي ( لما عنون ) على وزن دحرج اي الخصم ( به الدعوى حيث جعله ) اي جعل الخصم الدليل ( على الوجه
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 193
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٩٣