سبق في الاحتجاج على نفي دلالة التخصيص بالوصف ) وهو انه لو دل التعليق بالغاية على مخالفة ما بعدها لما قبلها لدل بإحدى الثلاث وكلها منتفية ( حتى أنه قال من فرق بين تعليق الحكم بصفة وتعليقه بغاية ليس معه الا الدعوى ) اي الادعاء بدون الدليل ( و ) مع ذلك ( هو ) اى الفارق ( كالمناقض ) اي كالذي يتكلم بحرف مناقض ( لفرقه بين امرين ) هما تعليق الحكم بالصفة والتعليق بالغاية والحال انه ( لا فرق بينهما ) ثم قال السيد « ره » أيضا ( فان قال ) اي من فرق ( فأي معنى لقوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
إذا كان ما بعد ) اليوم الذي هو الليل داخلا في الحكم لما قبله ( يجوز ان يكون فيه ) أيضا ( صوم ) قال السيد « ره » في جوابه ( قلنا واي معنى لقوله عليه السلام ) في الأصل المتقدم ( في سائمة الغنم زكاة و ) الحال ان ( المعلوفة مثلها ) اي مثل السائمة في الحكم ثم قال أيضا ( فان قيل لا يمتنع ان يكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السائمة بهذا النص ) اي بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سائمة الغنم زكاة ( ويعلم ثبوتها في المعلوفة بدليل آخر ) قال « ره » في جوابه ( قلنا لا يمتنع فيما علق بغاية ) أيضا أن تكون المصلحة فيه ان يعلم بهذا النص وما بعدها بدليل آخر ( حرفا بحرف ) هو حال من مفعول القول يعني اي دليل اتيت لعدم امتناع قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سائمة الغنم اتينا مثله في قوله أتموا الصوم ( والجواب ) عن احتجاج السيد « ره » ( المنع عن مساواته ) اي التعليق بالغاية ( للتعليق بالصفة ) بل بينهما فرق واضح ووجه الفرق ( فان اللزوم هنا ) اى في التعليق بالغاية ظاهر إذ لا ينفك تصور الصوم المقيد بكونه إلى الليل مثلا عن عدمه أي عن عدم