تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الفعل الفلاني حسن والفعل الفلاني قبيح ( مما يصح ان نعلمه ) ولهذا لا يصح فيه ان نأمره بشرط ( وكون المأمور متمكنا ) مما ( لا يصح ان نعلمه عقلا فإذا فقد الخبر ) بضم الأول وسكون العين اي العلم بالتمكن ( فلا بد ) في الامر حينئذ ( من الشرط ولا بد ) مع ذلك ( من أن يكون أحدنا في امره ) الضمير يعود إلى أحد ( يحصل في حكم الظان لتمكن من يأمره بالفعل مستقبلا ) حاصله انه إذا فقد العلم منا بتمكنه لا بد من الاشتراط ولا بد أيضا من الظن ببقائه ولو علم موته وعدم تمكنه لم يصح الامر حينئذ ( و ) إذا حصل الظن ( يكون هذا الظن في ذلك ) اي في هذه الصورة ( قائما مقام العلم وقد ثبت ان الظن يقوم مقام العلم إذا تعذر العلم ) وفيه نظر لأنه إذا كان الآمر ظانا بحصول الشرط فلا اشكال في جواز امره من دون تعليق على الشرط لقيام الظن مقام العلم والقول بالاشتراط في هذه الصورة ابطال وهدم لما تقدم إلّا ان يكون مراده « ره » من الامر في قوله ولا بد ان يكون أحدنا في امره الخ هو الامر بالفعل منجزا ومن غير تعليقه على شرط وحينئذ يرجع حاصل ما افاده « ره » انه في صورة عدم العلم وعدم الظن لا بد من الاشتراط بخلاف صورة العلم والظن القائم مقامه فان في الصورتين يصح الامر على وجه التنجيز وبلا اشتراط فعلى هذا لا يرد الاشكال عليه بما ذكرناه ( وإذا كان القديم تعالى عالما بتمكن من يتمكن وجب ) اي جاز ( ان يوجه الامر نحوه ) اي نحو الشخص المتمكن ( دون من يعلم أنه لا يتمكن ) يعني انه لا يجوز الامر منه تعالى لمن يعلم أنه لا يتمكن ( فالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاله كحالنا إذا اعلمنا اللّه تعالى حال من نأمره فعند ذلك ) اي في هذه