الذي حكيناه ) حيث قال في دليله وأقلها إرادة المكلف له ومن المعلوم ان الإرادة من شرط الوجود دون الوجوب ( ولقد أجاد ) وأحسن السيد المرتضى ( علم الهدى حيث تنحى ) اي مال ( عن هذا المسلك وأحسن التأدية عن أصل المطلب ) حيث عبر في عبارته الآتية من الشرط بشرط الوجوب ولم يعبر بالشرط مطلقا ( فقال وفي الفقهاء والمتكلمين من يجوز ان يأمر الله تعالى بشرط ان لا يمنع المكلف من الفعل ) المأمور به بان لا يكون مريضا بأن يقول له صم غدا ان لم تمنع من الفعل ( أو بشرط ان يقدره ) إذا توجه الأمر اليه في صورة كونه مريضا بأن يقول له صم غدا ان قدرت عليه ( ويزعمون ) اي الفقهاء والمتكلمون ( أنه يكون مأمورا بذلك ) الفعل ( مع المنع ) منه أيضا ( وهذا ) اي قول الفقهاء والمتكلمين ( غلط لأن الشرط انما يحسن فيمن لا يعلم العواقب ) اي عواقب الأمور ( ولا طريق له إلى علمها واما العالم بالعواقب وبأحوال المكلف فلا يجوز ان يأمره بشرط ) لأنه ان كان عالما بحصول الشرط جاز الامر ولم يجز الاشتراط وان كان عالما بعدمه لم يجز الامر ولا الاشتراط ثم ( قال ) السيد المرتضى « ره » ( والذي يبين ذلك ) اي الذي قلناه هو ( ان الرسول لو أعلمنا ان زيدا لا يتمكن من الفعل في وقت مخصوص قبح منا ) حينئذ ( ان نأمره بذلك ) اي بذلك الفعل الذي كنا نعلم أنه لا يقدر عليه ( لا محالة وانما حسّن ) بتشديد العين ( دخول الشرط فيمن نأمره فقد ) وهو فاعل لقوله حسن ( علمنا بصفته ) اي بصفة زيد ( في المستقبل ألا ترى انه لا يجوز الشرط فيما يصح فيه العلم ولنا اليه طريق نحو حسن الفعل ) وهذا مثال لما يصح فيه العلم ولنا اليه طريق ( لأنه ) اي حسن الفعل بمعنى ان
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 194
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٩٤