فيحصل له رتبة الاجتهاد مثلا ( ومنها وقوع السؤال عن محل الوصف ) بأن سئل السائل هل تجب الزكاة في السائمة ( فيجاب على طبقه ) اي طبق السؤال لأجل التطابق بين السؤال والجواب ويقال في الجواب في الغنم السائمة زكاة ( أو ) يقال إن التعرض لحكم السائمة فقط لأجل ( تقدم بيان حكم الغير ) اي غير السائمة اي المعلوفة ( لنحو هذا من قبل ) اي قبل ذكر حكم السائمة ( واعترض ) بهذا الجواب ( بان الخصم ) اي الذي يقول بالمفهوم انما يقول ( باقتضاء التخصيص بالوصف نفي الحكم من غير محله ) اي من غير محل الوصف ( إذا لم يظهر للتخصيص فائدة سواه ) اي سوى نفي الحكم ( فحيث يتحقق ما ذكر تموه من الفوائد ) العديدة ( لا يبقى من محل النزاع في شيء ) يعنى انه يخرج عن حريم النزاع وهو لأنّ النّزاع فيما كان الفائدة منحصرة لنفي الحكم فقط ( وجوابه ) اي جواب هذا الاعتراض هو ان يقال ( ان المدعى عدم وجدان صورة لا تحتمل فائدة من تلك الفوائد ) حاصل هذا الجواب ان عدم الظهور لا يكفي في اقتضاء التخصيص بل لا بد من عدم احتمال فائدة أخرى ولا توجد صورة لا يحتمل ذلك ( وذلك ) اي احتمال وجدان الفائدة ( كاف في الاستغناء عن اقتضاء النفي ) اي عن اقتضاء التعليق على الصفة نفي الحكم ( الذي صرتم ) وذهبتم ( اليه ) اي على الاقتضاء ( صونا ) وحفظا ( لكلام البلغاء عن التخصيص لا لفائدة ) يعني انكم قلتم بالاقتضاء لأجل ان لا يكون كلام البلغاء خاليا عن الفائدة وهذا مردود ( إذ مع احتمال فائدة منها يحصل الصون ) والحفظ عن عدم الفائدة واللغوية ( ويتأدى ما ) اي الفائدة التي ( لا بد في الحكمة منه فيحتاج
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 187
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٨٧