بالمعاطاة فالذي قوّيناه « 1 » في محلّه هو إمضاء هذه المعاملة بترتيب « 2 » آثار الملك عليها ، والوجه في الفرق بينهما مذكور في محلّه ، وأمّا إذا كان المدرك أمرا باطلا فلا عبرة به قطعا .
ومنها : هل الأصل المذكور يعمّ المسلم بأقسامه من المؤمن والمخالف والكافر أيضا ، أو يختصّ « 3 » بالمسلم « 4 » مطلقا ، أو يخصّ « 5 » المؤمن فقط ؟ وجوه : أقواها الأوّل ؛ لقيام السيرة المستمرّة على حمل أفعال المخالفين والكفّار على الصحيح فيرتّبون « 6 » عليها آثارها المطلوبة منها من النقل والانتقال وإن كان ظاهر العنوان مخالفا لما ذكرنا كظاهر قول الأمير عليه السّلام : « ضع » « 7 » لانتفاء الاخوة بين المؤمن والمخالف والكافر . ولك أن تقول : إنّ ترتيب « 8 » الآثار على تلك الأفعال ليس بواسطة حمل أفعالهم على الصحيح فيما لو دار بينه وبين الفاسد ، بل بواسطة وجوب إلزامهم على أمر ألزموا « 9 » به أنفسهم كما هو مفاد النصّ ، فيجوز التصرّف في المتعارضين في عقودهم وإن كان باطلا عندنا كما في ثمن الخمر ، ولا تحلّ « 10 » لنا نساؤهم إلى غير ذلك من الآثار ما لم تكن « 11 » متجاوزة عنهم إلينا ، وأمّا مع التجاوز كما في معاملتهم بشيء معاملة الطهارة أو النجاسة فلا يحمل على الصحّة كما لا يخفى .
ومنها : أنّ أصالة الصحّة لا تقضي « 12 » إلّا بإثبات « 13 » الصحّة من الجهة المشكوكة ،
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : قرّبناه .
( 2 ) . « ز ، ك » : بترتّب .
( 3 ) . « ز ، ك » : « يخصّ » .
( 4 ) . « ك » : المسلم .
( 5 ) . « ج ، م » : يختصّ .
( 6 ) . المثبت من « ز » وفي سائر النسخ : فيترتّبون .
( 7 ) . تقدّم في ص 470 .
( 8 ) . « ز » : ترتّب .
( 9 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : ما لو لزموا .
( 10 ) . في النسخ : ولا يحلّ .
( 11 ) . المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : لم يكن .
( 12 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : لا تقتضي .
( 13 ) . « ك » : إثبات .