تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بواسطة عدم إحراز شرط كالقبض في الصرف أو من جهة وجود مانع ، فلا بأس في الاستناد إلى الأصل المذكور . والظاهر هو الأوّل ؛ لانتهاض الوجوه المتقدّمة في المقام من غير فرق بين الأجزاء والأركان وغيرها ، ولعلّ الوجه فيما ذهب إليه هو أنّ دليل الحمل عنده ليس إلّا عموم قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » تحكيما له في الشبهة المصداقية ، فعلى هذا لا بدّ من إحراز ما به يصدق العقد على المشكوك من الأركان ، وأمّا بدونه فلا يصدق أنّه عقد فلا يشمله عموم
أَوْفُوا
. وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ إذا كان في وجود المقتضي فلا تنهض « 2 » الآية الشريفة دليلا على الصحّة في العقد فإنّها « 3 » مقيّد بالقيود التي اعتبرها الشارع في صحّتها ، فلا يصحّ التمسّك بالآية ما لم يحرز المقتضي للصحّة وهو الذي يعبّر عنه بالأركان ، وأمّا إذا أحرز المقتضي وكان الشكّ في ثبوت شرط أو رفع مانع فيصحّ التمسّك بالآية في رفع « 4 » الشكّ . وفي كلّ من التفصيل والمبنى نظر ، أمّا المبنى فلأنّ التمسّك بالعامّ المخصّص بمجمل « 5 » في الشبهة المصداقية محلّ منع ؛ إذ وجوب الوفاء بالعقد مخصّص لا محالة ، والمفروض وقوع الشكّ في أنّ المورد الخاصّ من الأفراد التي لم يصادفها « 6 » التخصيص أو لا ، فكيف يتأتّى الاستناد إلى « 7 » العامّ في مثل المقام . وأمّا أصل التفصيل فلأنّ قضيّة ما ذكره التفصيل بين ما هو من أجزاء المقتضي جزء كان أو شرطا ، وبين المانع ؛ إذ « 8 » الشروط قد يلاحظ في كلمات الشارع على وجه
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . المثبت من « ج » ، وفي سائر النسخ : لا ينهض . ( 3 ) . في النسخ : فإنّه . ( 4 ) . « ج » : دفع . ( 5 ) . « ك » : بالمجمل . ( 6 ) . « ز ، ك » : لم يصادقها . ( 7 ) . « ز ، ك » : في . ( 8 ) . « ك » : « و » بدل : « إذ » .