تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الحامل معصية « 1 » كما لا يخفى ، فيشمله أدلّة النهي عن الحمل على الفساد . وأمّا إذا كانت الصحّة عند الحامل أخصّ من الصحّة عند العامل والفاعل عكس الصورة الأولى ، فعند العلم بوقوعه على وجه يوافق مذهب الحامل فلا إشكال أيضا في الحمل ، وأمّا مع عدم العلم بالمخالفة والمباينة فيصير مثل ما إذا تباينت « 2 » الصحّتان رأسا ، فلا بدّ من الحمل على الصحيح عند العامل ؛ لأنّ الحمل « 3 » على ما هو الصحيح عند الحامل إنّما هو حمل على الفاسد ، وهل يحكم بترتيب الآثار بالنسبة إلى غير العامل عند العلم بوقوعه على وجه المخالفة والمباينة ، أو لا ؟ وجهان ، فلو حكم أحدهما بصحّة المعاطاة - مثلا - وحكم الآخر بالفساد مع علمه بوقوع المعاطاة من الحاكم بالصحّة ، فعلى الأوّل يجوز التصرّف في المبيع المزبور من غير الفاعل ، وعلى الثاني لا يجوز ، والكلام في هذه المسألة خارج عمّا نحن بصدده ، فإنّ الموضوع « 4 » المفروض ممّا علم فيه وجه الفعل والمعتبر في أصالة الصحّة عدم العلم بوجه الفعل كأن يكون مردّدا بين وجهي الصحيح والفاسد . وتحقيق المقام مذكور في محلّه وملخّصه : أنّ مدرك الحكم المذكور إذا كان من المدارك التي يتعاطونها أرباب الاستنباط وأصحاب الاجتهاد من الأخبار والكتاب والعقل والإجماع « 5 » ، فإن كان الفعل المذكور من قبيل العبادات فلا يحكم بالصحّة فلا يصحّ استنابة من يرى عدم وجوب السورة مع العلم بعدم قراءتها للصلاة ولا يصحّ الايتمام به ، وكذا إذا كان من الأحكام فلا يحلّ أكل الذبيحة التي يرى بعضهم حلّيتها عند فري الودجين مثلا ، وأمّا إذا كان « 6 » الفعل معاملة كما إذا باع أحدهما بالفارسية أو
هامش
( 1 ) . « ج » : بمعصية . ( 2 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : تبانت . ( 3 ) . « ز ، ك » : - لأنّ الحمل . ( 4 ) . في النسخ : موضوع . ( 5 ) . « ز ، ك » : الإجماع والعقل . ( 6 ) . من قوله : « من الأحكام فلا يحلّ » إلى هنا سقط من « ز ، ك » .