يحتمل أن يكون من أجزاء المقتضي .
نعم ، على تقدير اختصاص ذلك بالموانع يصحّ ما ذكره ، مع أنّ أصالة عدم المانع أيضا « 1 » تجدي هذه الجدوى كما لا يخفى ، ولعلّه لذلك قد عدل عن المقالة المذكورة إلى جريان الأصل في الشروط أيضا في مقام « 2 » ، فإنّها تظهر منه عند شرح قول العلّامة في كتاب الضمان : ولا يصحّ من الصبيّ وإن أذن له الولي ، فلو اختلفا قدّم قول الضامن ؛ لأصالة براءة ذمّته « 3 » ، وليس لمدّعي الأهلية أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه .
فإنّه « 4 » أفاد في توجيه كلام العلّامة ما ذكرنا من التفصيل « 5 » - « 6 » ، وصرّح بذلك في موضع آخر في كتاب الإجارة أيضا « 7 » وقال - فيما إذا قال البائع : بعتك وأنا صبيّ - بتقديم قول مدّعي الصحّة واندفاع أصالة عدم البلوغ بهذا الأصل « 8 » ، فتدبّر .
ومنها : إذا اتّحدت الصحّة عند الفاعل والحامل ، أو كانت الصحّة عند الفاعل أخصّ ، فلا إشكال في الحمل على الصحيح عند دوران الأمر بينه وبين الفاسد ، والوجه فيه ظاهر سيّما على الأخصّية .
وأمّا إذا كانت الصحّة عند الفاعل مباينة للصحّة عند الحامل كما إذا رأى الفاعل أنّ الأخرس طلاقه بالإشارة - مثلا - ولا يقع بالكتابة ، ورأى الآخر أنّ الأخرس طلاقه بالكتابة ولا يقع بالإشارة ، فهل يحمل الفعل على الصحيح عند العامل ، أو عند الحامل ؟ وجهان : أظهرهما الحمل على الصحيح عند الفاعل ؛ إذ ربّما يعدّ ذلك من الحمل على الفاسد ولو عند العامل ، بل قد يكون عند العامل حمله على ما هو عند
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : - أيضا .
( 2 ) . « ز ، ك » : - في مقام .
( 3 ) . المثبت من « ك » ، وفي سائر النسخ : « ذمّتها » .
( 4 ) . « ز ، ك » : لأنّه .
( 5 ) . « ز ، ك » : التفاصيل .
( 6 ) . جامع المقاصد 5 : 315 .
( 7 ) . جامع المقاصد 7 : 307 - 308 و 311 ، و 8 : 175 ( كتاب القراض ) .
( 8 ) . جامع المقاصد 4 : 452 .