فبالفرض ، وأمّا الثاني فبالأصل ، فلا وجه للقول بعدم الاكتفاء ، والمطلوب في أعمال النائب هو وقوع الفعل في الخارج صحيحا عن المنوب عنه ، فهو مركّب من أمور ثلاثة : أحدها : الأوّل ، وثانيها « 1 » : الثاني ، وثالثها : وقوعه عنه ، وغاية ما يستفاد من الأصل هو وقوعه صحيحا ، وأمّا وقوعه صحيحا عنه فلا يقضي « 2 » أصالة الصحّة به فلا بدّ في إحراز ذلك « 3 » من التماس وجه آخر كاخباره إذا كان ممّن يعتدّ بأخباره كما إذا كان عادلا ، كذا أفاد ولعمري إنّه « 4 » قد أجاد فهو الجواد الذي لا يكبو .
المطلب الثاني « 5 » في تعارضها مع الاستصحاب ،
فنقول : لا إشكال في تقدّم « 6 » أصالة الصحّة على استصحاب حكمي عدمي لا ينفكّ عنه دائما وهو استصحاب الفساد « 7 » المعمول في كلّ المعاملات والعبادات وعدم وقوع العقد على وجه يترتّب « 8 » عليه الأثر ، وإلّا فلم يكن لجعل الأصل المذكور مورد « 9 » كما قد عرفت ورود أصالة وقوع الفعل فيما تجاوز محلّه على أصالة عدم وقوعه ، ولا ينبغي الإشكال أيضا في تقدّم « 10 » أصالة الصحّة على استصحاب موضوعي لا ينفكّ عنه دائما أيضا وهو أصالة عدم وقوع هذا الفعل المخصوص المشكوك صحّته وفساده صحيحا ، ولا يعارضه أصالة عدم وقوعه فاسدا كما هو الشأن في جميع الأصول الخارجة في الأمور الحادثة ؛ لعدم ترتّب شيء على
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : الثاني .
( 2 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : فلا يقتضي .
( 3 ) . « ز ، ك » : - ذلك ، وفي « ك » : إحرازه .
( 4 ) . « ز ، ك » : - إنّه .
( 5 ) . تقدّم الأوّل منهما في أوّل الهداية .
( 6 ) . « ج » : تقديم .
( 7 ) . في نسخة « ج » زيادة وهي : « لأنّ الأصل الموضوعي على الأوّل متعارضان ، كما إذا شكّ في وقوع العقد على الخلّ أو الخمر أو وقوعه في الإحلال والإحرام ونحو ذلك ، فكيف كان فهذا الأصل » وستأتي هذه الزيادة في سائر النسخ بعد قوله : « يتعارضان بخلاف الأوّل » الآتي بعد سطور .
( 8 ) . « ز » : ترتّب .
( 9 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : موردا .
( 10 ) . « ج » : تقديم .