تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الشرعية عبادة كانت أو معاملة ، ولا ينبغي الارتياب في لزوم حمل فعله على الصحيح ولا سيّما إذا لم يكن ممّن لا يبالي بالأحكام الشرعية ، وأمّا إذا كان منهم كما يرى في بعض الظلمة والفسقة من علمهم بوجوه الصحّة وضروب الفساد فالظاهر نهوض الأدلّة السابقة من السيرة وغيرها على الحمل وذلك ظاهر . وأخرى : لا نعلم أنّه عالم أو جاهل ، سواء كان ممّن يبالي بالأحكام الشرعية أو لم يكن ، أو لم نعلم بأنّه من أيّ القسمين ، والظاهر أنّ هذه الصورة أيضا بصورها « 1 » ممّا لا إشكال فيها ، فيجب الحمل على الصحيح للأدلّة السابقة . ومرّة : نعلم بأنّه جاهل بالأحكام الشرعية ، كما إذا اختلف المتعاقدان في وقوع العقد في الإحرام أو في الإحلال مع العلم بجهلهما بالحكم الشرعي من عدم الصحّة في الإحرام ، فهل يحكم بوقوعه صحيحا ، أو لا ؟ وجهان : يظهر من سيّد المدارك « 2 » الثاني « 3 » ، والظاهر هو الأوّل ؛ لقيام السيرة على الحمل ، ولعلّها ليس بمحلّ لا يقبل إنكارها « 4 » ، فتدبّر . وتارة : يعلم بوقوع الفعل من المسلم على وجه الفساد الظاهري ، كما إذا باع أحد أطراف الشبهة المحصورة ، فهل يجب الحمل على الصحيح بالقول بأنّ الواقع هو كون المبيع هو الفرد الجائز نقله وانتقاله - مثلا - من باب البخت والاتّفاق ، أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم ما يدلّ على ذلك في خصوص الفرض وهو ظاهر لا سترة عليه . ومنها : هل يجري أصالة الصحّة في كلّ ما يتعلّق بالعقد شرطا كان أو جزء ، ركنا كان أو غيره ، أو يختصّ بغير الأركان ؟ وجهان : يستفاد من ثاني المحقّقين « 5 » الثاني ، فلا محلّ عنده لأصالة الصحّة ما لم يكن أركان العقد محرزا . نعم لو شكّ في الصحّة وعدمها
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : تصورها . ( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 315 . ( 3 ) . « ز ، ك » : - الثاني . ( 4 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : إنكاره . ( 5 ) . جامع المقاصد 7 : 311 .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 476 | الشيخ الأنصاري