تحريك للأعضاء على وجه يوجد به الصوت المعتمد على بعض المخارج بعد ما عرفت من لزوم الحمل في مطلق الأفعال ؛ لأنّه منه .
كما أنّه لا ريب في لزوم الحمل على الصحيح فيما لو شكّ في القول من الجهة الثانية بمعنى أنّه لو شكّ أنّ القول الصادر من فلان هل هو صادر منه تعزيرا « 1 » ، أو « 2 » استهزاء ، أو هو صادر منه إظهارا لما يكشف عنه ذلك القول ؟ فاللازم حمله على الثاني ؛ لكونه هو الغالب في المحاورات ولولاه لا نسدّ باب المحاورة وانفتح طريق المكابرة .
وأمّا الكلام من الجهة الثالثة فتحقيقه أن يقال : لا كلام في قول غير المسلم ، وأمّا المسلم مطلقا فلا دليل على حمل قوله على الواقع وترتيب آثار المطابقة عليه ، أمّا « 3 » الأدلّة المتقدّمة فالآيتان والأخبار منها قاضية بعدم حملها على الكذب المخبري وهو أعمّ من صدق الخبر كما هو المطلوب ، والإجماع فقده في محلّ الخلاف ظاهر ، والعقل غير قاض بذلك بعد « 4 » اعتبار قول ذي اليد والإقرار في الملك والطهارة والنجاسة ، أمّا « 5 » الأدلّة التي يتوهّم نهوضها في المقام فمنها قوله تعالى :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 6 » وقوله عليه السّلام : « إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » « 7 » وقوله في حقوق المؤمن : « أن لا يكذّبه » « 8 » وقوله : « المؤمن وحده حجّة » « 9 » ولا دلالة في شيء منها على المطلوب ؛ لظهورها جميعا سوى الأخير في لزوم التصديق المخبري وعدم تكذيبهم بإنشائهم قولا
هامش
( 1 ) . « ك » : تعييرا .
( 2 ) . « ز ، ك » : و .
( 3 ) . « ز ، ك » : وأمّا .
( 4 ) . « ج » : لعدم .
( 5 ) . « ج » : وأمّا .
( 6 ) . التوبة : 61 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 19 : 83 ، باب 6 من كتاب الوديعة ، ح 1 ، وفيه : « المؤمنون » بدل : « المسلمون » .
وتقدّم في ص 418 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 12 : 207 ، باب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ح 10 ؛ مستدرك الوسائل 9 :
456 ، باب 105 من أبواب أحكام العشرة ، ح 16 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 8 : 297 ، باب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 .