تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وغاية ما يسلّم من دلالة الآيتين والأخبار المذكورة أنّه لا بدّ من عدم حمل الأفعال على القبيح « 1 » لا حملها على الصحيح ، نعم لو كان كلّ قبيح فاسدا وكلّ صحيح حسنا كان الاستناد إلى مثل هذه الروايات والآيات في محلّه ، ولعلّ الملازمة أغلبية في العبادات ، وأمّا المعاملات فتباين المعنيين فيها غير خفيّ ، مضافا إلى أنّ الآية الثانية ظاهرها ملاحظة اللين في المعاشرة ، فإنّها بظاهرها نهي عن الغضاضة والغلاظة ، وقضيّة قول الأمير هو الحمل على الأحسن « 2 » ، فلو تردّد الأمر بين القول بوقوع صلاة زيد في الدار أو في المسجد لا بدّ من القول بوقوعها فيه دون الدار ، والإجماع على خلافه ، فلا بدّ من تأويله بخلع معنى التفضيل عن اسمه « 3 » ، فلا يزيد على سائر الأخبار المذكورة ، وقول الصادق عليه السّلام لابن فضيل لا يدلّ على أزيد ممّا ذكرنا مع ما قد يستشكل فيه من أنّ تكذيب خمسين قسامة لتصديق « 4 » واحد ممّا لا يعلم الوجه فيه ، إلّا أنّه مدفوع بأنّ التكذيب في نفس الخبر لا غبار عليه لصدق « 5 » الأوّل بملاحظة المخبر ، وكذب الثاني بملاحظة الخبر ، ولا تعارض . على أنّ هذه الأخبار معارضة بجملة أخرى تدلّ على خلاف ذلك ، ففيها : « لا تثق بأخيك كلّ الثقة فإنّ سرعة « 6 » الاسترسال لا « 7 » تستقال » « 8 » . وأمّا الإجماع : فهو ثابت نقلا وتحصيلا على ما هو الظاهر ، ويكشف عنه « 9 » ملاحظة فتاوى الفقهاء في موارد جمّة من تقديم قول مدّعي الصحّة في موارد التداعي على
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : + « و » وشطب عليها في « ك » . ( 2 ) . « ز ، ك » : الحسن . ( 3 ) . شطب عليها في « ك » وكتب « أحسنه » . ( 4 ) . « ز ، ك » : فصدق . ( 5 ) . « ج » : فصدق . ( 6 ) . في كثير من المصادر : « صرعة » وفي بعضها كما في المتن . ( 7 ) . « ج ، ز ، م » : « من » ! وما في المتن ورد في بعض المصادر وفي بعضها الآخر : « لن » . ( 8 ) . الوسائل 12 : 146 و 147 ، باب 102 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 و 4 ، وورد الحديث في كثير من الكتب الخاصّة والعامّة . ( 9 ) . « ز ، ك » : « عن » بدل « عنه » .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 472 | الشيخ الأنصاري