الصادق عليه السّلام لمحمّد بن فضيل : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال قولا وقال : لم أقله فصدّقه « 1 » وكذّبهم » « 2 » ودلالتهما ظاهرة ، سيّما الأخير كما يشعر بذلك حكمه تكذيب السمع والبصر مع أنّهما من أظهر الحواسّ الظاهرة ، وقوله عليه السّلام في رواية اليماني في عداد حقّ المؤمن على المؤمن « أن لا يتّهمه « 3 » فلو اتّهمه انماث الإيمان في قلبه « 4 » كما ينماث الملح في الماء » « 5 » ومثله رواية أبي المأمون الحارثي واليماني « 6 » أيضا بتغيير ما فيهما ، وقوله عليه السّلام في رواية عمر بن يزيد : « من اتّهم أخاه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بريء عمّا ينتحل » « 7 » وقوله عليه السّلام في رواية أبي حمزة : « ولا يقبل اللّه من مؤمن وهو مضمر من « 8 » أخيه المؤمن سوء » « 9 » وقوله : « ملعون ملعون من اتّهم أخاه المؤمن » « 10 » إلى غير ذلك من الروايات .
وهي مع كثرتها ممّا لا يغني ولا يجدي ؛ لعدم دلالتها على المقصود في وجه ، لأنّ المراد هو إثبات قاعدة تقضي بحمل الأفعال على الصحيح فيما إذا دار الأمر بينه وبين الفاسد ، والصحّة والفساد غير ملازمين للحسن والقبح .
هامش
- باب 62 ، ح 11 و 21 . وأورد هذه الروايات سردا النراقي في عوائد الأيّام : 222 وما بعدها ، عائدة 23 في بيان قاعدة أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحّة .
( 1 ) . في المصدر : قسامة وقال لك قولا فصدّقه .
( 2 ) . الوسائل 12 : 295 ، باب 157 من أبواب أحكام العشرة ، ح 4 .
( 3 ) . « ج ، ز ، م » : - أن لا يتّهمه .
( 4 ) . المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : - في قلبه .
( 5 ) . الوسائل 12 : 206 - 207 ، باب 122 من أبواب أحكام العشرة : ح 8 .
( 6 ) . الوسائل 12 : 207 ، باب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ح 10 ، و 12 : 302 ، باب 161 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .
( 7 ) . الوسائل 12 : 302 ، باب 161 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
( 8 ) . في المصدر : على .
( 9 ) . الوسائل 12 : 299 ، باب 159 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
( 10 ) . الوسائل 12 : 231 ، باب 130 من أبواب أحكام العشرة ، ح 5 .